للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بدار خوند طولوباي زوجة السلطان الملك الناصر حسن بن محمد بن قلاوون، وبجوارها حمام الأعسر المذكور، وجميع هذا من دار الوزارة، ويجد على يسرته: درب الرشيدي تجاه حمام الأعسر المسلوك فيه إلى درب الفرنجية وجملون بن صيرم، ثم يسلك أمامه، فيجد على يمينه الشارع المسلوك فيه إلى الجوّانية، وإلى خط الفهادين، وإلى درب ملوخيا، وإلى العطوفية، وقد خربت هذه الأماكن ويجد على يسرته الوكالة المستجدّة من إنشاء الملك الظاهر برقوق، ثم يسلك أمامه، فيجد على يسرته زقاقا يسلك فيه إلى جملون ابن صيرم، وإلى درب الفرنجية، ثم يسلك أمامه فيجد على يمنته: دار الأمير شهاب الدين أحمد، ابن خالة الملك الناصر محمد بن قلاوون، ودار الأمير علم الدين سنجر الجاولي، وهما من حقوق الحجرانتي كانت بها مماليك الخلفاء، وأجنادهم، ويجد على يسرته: وكالة الأمير قوصون ثم يسلك من باب الوكالة، فيجد مقابل باب قاعة الجاولي: خان الجاولي، وبعدها باب النصر القديم، وأدركت فيه قطعة كانت تجاه ركن المدرسة الفاصدية الغربيّ، وقد زال ويسلك منه إلى رحبة الجامع الحاكمي، فيجد على يمنته المدرسة القاصدية، وعلى يسرته بابي الجامع الحاكميّ، وتجاه أحدهما الشارع المسلوك فيه إلى حارة العبدانية، وحارة العطوفية، وغير ذلك، ومن باب الجامع الحاكميّ ينتهي إلى باب النصر، فيما بين حوانيت ورباع ودور، فهذه صفة القاهرة الآن، وستقف إن شاء الله تعالى على كيفية ابتداء موضع هذه الأماكن، وما صارت إليه، وذكر التعريف بمن نسبت إليه أو عرفت به على ما التقطت ذلك من كتب التواريخ، ومجامع الفضلاء، ووقفت عليه بخطوط الثقات، وأخبرني بذلك من أدركته من المشيخة، وما شاهدته من ذلك سالكا فيه سبيل التوسط في القول بين الإكثار والاختصار، والله الموفق بمنه وكرمه لا إله غيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>