للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المبحث التاسع عشر: حادثة تحويل القبلة]

٢١٠ - من حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده -أو قال أخواله- من الأنصار، وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرًا، أو سبعة عشر شهرًا، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت، وأنه صلى أول صلاة صلاها صلاة العصر، وصلى معه قوم، فخرج رجل ممن صلى معه، فمر على أهل مسجد وهم راكعون، فقال: أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل مكة، فداروا -كما هم- قبل البيت، وكانت اليهود قد أعجبهم إذ كان يصلي قبل بيت المقدس، وأهل الكتاب، فلما ولى وجهه قبل البيت أنكروا ذلك".

قال زهير، حدثنا إسحاق عن البراء في حديثه هذا: أنه مات على القبلة قبل أن تحول رجال وقتلوا، فلم ندر ما نقول فيهم، فأنزل الله تعالى {وما كان الله ليضيع إيمانكم} (١).

٢١١ - ومن حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: "لما وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الكعبة قالوا: يا رسول الله كيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس فأنزل الله {وما كان الله ليضيع إيمانكم} الآية" (٢).

٢١٢ - ومن حديث أنس قال: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي نحو بيت المقدس، فنزلت: {قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول


= وقد جاء من حديث سعد بن أبي وقاص أخرجه ابن أبي شيبة: ١٤/ ٣٥١ وأحمد في المسند كما في الفتح الرباني: ٢١/ ٢٥ - ٢٦، وقال أبو زرعة: فيه زياد بن علاقة لم يسمع من سعد بن أبي وقاص شيئًا كما في المراسيل: ٥٧ فيكون سند أحمد منقطعًا، وأخرجه البيهقي في الدلائل: ٣/ ١٧ - ٢١ مرة من طريق ابن إسحاق مرسلًا عن عروة وقد صرح بالسماع، ومرة عن الزهري مرسلًا عن عروة أيضًا وأخرجه في السنن: ٩/ ٥٥ - ٥٩ وابن سعد في الطبقات: ٢/ ١٠ - ١١.
(١) أخرجه البخاري في الإيمان باب الصلاة من الإيمان حديث رقم: ٤٠، وجاء بأرقام: ٣٩٩، ٤٤٨٦، ٤٤٩٢، ٧٢٥٢، الترمذي حديث: ٢٩٦٢ وقال حسن صحيح، ابن ماجه: ١٠١٠، أحمد: ٤/ ٢٧٤ أبو داود والطيالسي: ١/ ٨٥، مسلم في الصحيح كتاب المساجد باب تحويل القبلة رقم: ٥٢٥.
(٢) أخرجه الترمذي في كتاب التفسير باب ومن سورة البقرة حديث: ٢٩٦٤، وقال حسن صحيح، الطيالسي: ١٩٤٤، والحاكم: ٢/ ٢٦٩، وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.

<<  <   >  >>