للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أتاه ابنه فقال: يا رسول الله إن عبد الله بن أبي قد مات، فأعطني قميصك أكفنه فيه، فنزع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قميصه فأعطاه إياه" (١).

[ب - سبب كسونه بقميص النبي صلى الله عليه وسلم]

٧٦٤ - من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: "لما كان العباس بن عبد المطلب بالمدينة، طلبت الأنصار ثوبًا يكسونه، فلم يجدوا قميصًا يصلح عليه، إلا قميص عبد الله بن أبي فكسوه إياه" (٢).

وفي لفظ آخر "لما كان يوم بدر أتى بالعباس ولم يكن عليه ثوب، فنظر النبي - صلى الله عليه وسلم - له قميصًا، فوجدوا قميص عبد الله بن أبي يقدر عليه، فكساه النبي - صلى الله عليه وسلم - إياه، فلذلك نزع النبي - صلى الله عليه وسلم - قميصه الذي ألبسه".

قال ابن عيينة: كانت له عند النبي صلى الله عليه وسلم يد، فأحب أن يكافئه.

[جـ - مجيء النبي إلى قبر عبد الله بن أبي ونفثه عليه من ريقه]

٧٦٥ - من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: "أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن أبي بعدما دفن، فأخرجه فنفث فيه من ريقه، وألبسه قميصه" (٣).

[د - صلاة النبي على عبد الله بن أبي ومحاولة عمر منعه]

٧٦٦ - من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: "لما توفي عبد الله بن أبي، ابن سلول، جاء ابنه عبد الله بن عبد الله إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه، فأعطاه، ثم سأله أن يصلي عليه، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليصلي عليه.

فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال: يا رسول الله! تصلي عليه وقد نهاك الله أن تصلي عليه؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إنما خيرني الله فقال:


(١) أخرجه أبو داود في الجنائز باب في العيادة حديث: ٣٠٩٤، وسكت عنه والمنذري، ورواه ابن إسحاق فقال: حدثني الزهري عن عروة عن أسامة فالحديث صحيح، لأن رجاله كلهم ثقات وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث سيرة ابن كثير: ٤/ ٦٤، وقد أخرجه أحمد كما في الفتح الرباني: ٢١/ ٢١١.
(٢) أخرجه البخاري في الجهاد باب الكسوة للأسارى حديث رقم: ٣٠٠٨، فتح الباري: ٦/ ١٤٤.
(٣) أخرجه البخاري في الجنائز باب الكفن في القميص الذي يكف أو لا يكف، ومن كفن بغير قميص حديث رقم: ١٢٧٠، مسلم في كتاب صفات المنافقين حديث رقم: ٢٧٧٣، وأحمد كما في الفتح الرباني: ٢١/ ٢١٠.

<<  <   >  >>