للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فسبب غزوهم إذن هو نقضهم للعهد الذي كان بينهم وبين النبي - صلى الله عليه وسلم -، في أحلك الظروف وأصعبها على المسلمين، في أثناء حصار الأحزاب للمدينة، وهذا السبب قد ثبت بطرق قابلة بمجموعها للاحتجاج بها، وقد ثبت أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد أرسل الزبير بن العوام لاستطلاع خبرهم كما جاء ذلك في الصحيح (١).

[٥ - حامل راية المسلمين يوم بني قريظة]

٤٥٦ - من حديث عروة قال: "وبعث عليًّا على المقدمة، ودفع إليه اللواء، وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على إثره" (٢).

[٦ - مدة الحصار وكم استمرت]

٤٥٧ - من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: في حديث طويل سبق ذكر جزء منه في إصابة سعد بن معاذ " .... قالت: فلبس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأمته (٣)، وأذن في الناس بالرحيل أي يخرجوا، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فمر على بني غنم، وهي جيران المسجد حوله فقال: من مر بكم؟ فقالوا: مر بنا دحية الكلبي، وكان دحية الكلبي تشبه لحيته وسنه ووجهه جبريل - عليه السلام -، فقالت: فأتاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحاصرهم خمسًا وعشرين ليلة ... " (٤).

[٧ - قصة أبي لبابة]

٤٥٨ - من حديث عائشة السابق قولها: " ... فحاصرهم خمسًا وعشرين ليلة، فلما اشتد حصرهم، واشتد البلاء، قيل لهم: انزلوا على حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاستشاروا أبا لبابة بن عبد المنذر، فأشار إليهم أنه الذبح" (٥).


(١) انظر حديث رقم: ٤٣٤، وتخريجه هناك من حديث عبد الله بن الزبير.
(٢) البيهقي في الدلائل: ٣/ ١٤ ونسبه الحافظ في الفتح: ٧/ ٤١٣ إلى الحاكم والبيهقي، وقال الدكتور أكرم العمري في المجتمع المدني ص: ١٥٤: وقد وردت آثار مرسلة تتقوى ببعضها إلى رتبة الحسن لغيره تفيد أنه بعث علي على المقدمة برايته.
(٣) لامته: آلة الحرب من السلاح.
(٤) سبق تخريجه حديث رقم: ٤٤٠.
(٥) انظر تخريج الحديث السابق.

<<  <   >  >>