للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

١٦ - أبو طلحة الأنصاري ودفاعه عن رسول الله :

٣٥٧ - من حديث أنس قال: "لما كان يوم أحد انهزم ناس عن رسول الله ، وأبو طلحة بين يديه مجوبًا عليه بحجفة، وكان راميًا شديد النزع كسر يومئذ قوسين أو ثلاثة، وكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل، فيقول رسول الله : (انثرها لأبي طلحة)، ثم يشرف إلى القوم. فيقول أبو طلحة: يا نبي الله بأبي أنت، لا تشرف ألا يصيبك سهم، نحري دون نحرك" (١).

[١٧ - مصعب بن عمير وعدم توفر كفن لدفنه]

٣٥٨ - من حديث خباب قال: "هاجرنا مع رسول الله ونحن نبتغي وجه الله فوقع أجرنا على الله فمنا من مضى بسبيله لم يأكل من أجره شيئًا، منهم مصعب بن عمير قتل يوم أحد، ولم يترك إلا نمرة، كنا إذا غطينا رأسه بدت رجلاه، وإذا غطينا رجليه بدا رأسه، فقال رسول الله : (غطوا رأسه، واجعلوا على رجليه من الأذخر)، ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها" (٢).

٣٥٩ - من حديث عبد الرحمن بن عوف أنه "أتى بطعام، وكان صائمًا، فقال: قتل مصعب بن عمير، وهو خير مني، كفن في بردة، إن غطي رأسه بدت رجلاه، وإن غطي رجلاه بدا رأسه، وأراه قال: وقتل حمزة وهو خير مني، ثم بسط لنا من الدنيا أو قال: أعطينا من الدنيا ما أعطينا -وقد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام" (٣).


(١) أخرجه البخاري في فضائل الأنصار باب مناقب أبي طلحة رقم: ٣٨١١، وفي المغازي باب إذ همت طائفتان أن تفشلا رقم: ٤٠٦٤، مسلم في الجهاد والسير باب غزوة النساء مع الرجال رقم: ١٨١١، وأحمد في المسند: ٣/ ١٠٥، ٢٥٦، ٢٨٦ وعنده قوله أبو طلحة للنبي "إني جلد".
(٢) أخرجه البخاري في الجنائز باب إذا لم يجد كفنًا إلا ما يوارى رأسه أو قدميه رقم: ١٢٨٦، في مناقب الأنصار باب هجرة النبي: ٣٨٩٧، ٣٩١٤، وفي المغازي باب غزوة أحد: ٤٠٤٧، باب من قتل من المسلمين يوم أحد رقم: ٤٠٨٢، وفي الرقاق باب ما يحذر من زهرة الدنيا رقم: ٦٤٣٢، باب فضل الفقر: ٦٤٤٨، مسلم في الجنائز باب كفن الميت رقم: ٩٤٠، أبو داود: ٣١٥٥، في الجنائز الترمذي في المناقب: ٣٨٥٢، والنسائي في الجنائز، باب القميص من الكفن: ٤/ ٢٨، أحمد في المسند: ٥/ ١١٢.
(٣) أخرجه البخاري في الجنائز باب الكفن من جميع المال رقم: ١٢٧٤، ١٢٧٥، وفي المغازي باب غزوة أحد رقم: ٤٠٤٥.

<<  <   >  >>