للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[٤ - رجوع المنافقين وانخذالهم من أول الطريق]

٣١٧ - من حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: "لما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى غزوة أحد رجع ناس ممن خرج معه، وكان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فرقتين، فرقة تقول نقاتلهم، وفرقة تقول: لا نقاتلهم. فنزلت {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا} وقال: (إنها طيْبَةٌ تنفي الذنوب، كما تنفي النار خبث الفضة) (١).

٣١٨ - من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: "نزلت هذه الآية فينا {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا} (٢) بني سلمة وبني حارثة وما أحب أنها لم تنزل والله يقول {وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا} " (٣).

٣١٩ - وقد جاء من طريق ابن إسحاق قال: حدثني الزهري، ومحمد بن يحيى بن حبان وعاصم بن عمر بن قتادة، وحصين بن عبد الرحمن ... فذكر حديث الرؤيا حتى قال: "حتى خرج في ألف من أصحابه حتى إذا كانوا بالشوط بين المدينة وأحد، انخذل عنه عبد الله بن أبي بن سلول بثلث الناس وقال: أطاعهم وعصاني، ما ندري علام نقتل أنفسنا ها هنا أيها الناس! فرجع بمن اتبعه من قومه من أهل النفاق والريب، واتبعهم عبد الله بن عمرو بن حرام يقول:

"يا قوم، أذكركم الله ألا تخذلوا قومكم ونبيكم عند من حضر من عدوهم، فقالوا: لو نعلم أنكم تقاتلون لما أسلمناكم، ولكنا لا نرى أنه يكون قتال، قال: فلما استعصوا عليه وأبوا إلا الانصراف:

قال: أبعدكم الله، أعداء الله، فسيغني الله عنكم نبيه" (٤).

[٥ - إعادة الكتيبة اليهودية التي خرجت لمساعدة المسلمين]

٣٢٠ - من حديث أبي حميد الساعدي رضي الله عنه قال: "خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد حتى إذا خلف ثنية الوداع نظر وراءه فإذا كتيبة خشناء (٥) (قال: من


(١) أخرجه البخاري في المغازى باب غزوة أحد رقم: ٤٠٥٠، ومسلم في صحيحه كتاب صفات المنافقين وأحكامهم حديث رقم: ٢٧٧٦، والترمذي: ٤/ ٨٩، وقال حسن صحيح، وأحمد: ٥/ ١٨٤ - ١٨٧.
(٢) سورة آل عمران: ٢٢.
(٣) أخرجه البخاري في المغازي باب إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا رقم: ٤٠٥١، مسلم في فضائل الصحابة باب فضائل الأنصار رقم: ٢٥٠٥.
(٤) ابن هشام: ٢/ ٦٠ - ٦٤ وسنده حسن وهو مرسل.
(٥) خشناء كثيرة السلاح خشنة.

<<  <   >  >>