للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المبحث الثاني عشر: غزوة ذات الرقاع]

وهي غزوة محارب خصفة من بني ثعلبة من غطفان. وهي التي صلى النبي فيها صلاة الخوف وكانت تسمى أيضًا (غزوة نجد).

[١ - سبب تسميتها بهذا الاسم]

٥٩٣ - من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: "خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزاة، ونحن في تسعة نفر بيننا بعير نعتقبه، فنقبت أقدامنا، ونقبت قدماي، وسقطت أظفاري، فكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسميت غزوة ذات الرقاع لما كنا نعصب من الخرق على أرجلنا وحدث أبو موسى بهذا الحديث ثم كره ذاك قال: ما كنت أصنع بأن أذكره، كأنه كره أن يكون شيء من عمله أفشاه" (١).

[٢ - وقتها]

قال الإِمام البخاري: إن غزوة ذات الرقاع كانت بعد غزوة خيبر (٢)، وأيده في ذلك ابن كثير في سيرته (٣)، وابن حجر في الفتح (٤)، وابن القيم في زاد المعاد (٥).

إلا أن محمَّد بن إسحاق وجماعة من أهل السير والمغازي قالوا: إنها كانت في جمادى الأولى بعد غزوة بني النضير بشهرين، وذلك في السنة الرابعة للهجرة (٦).

قلت: وما في الصحيح أصح، وأولى بالتقديم، وله من أحاديث الصحابة رضوان الله عليهم ما يسنده ويقويه، من قول أبي هريرة: "صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة نجد صلاة الخوف"، وإنما جاء أبو هريرة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أيام خيبر (٧).


(١) أخرجه البخاري في المغازي باب غزوة ذات الرقاع حديث رقم: ٤١٢٥، ومسلم في صحيحه كتاب الهجرة والمغازي باب غزوة الرقاع حديث رقم: ١٨١٦.
(٢) أخرجه البخاري في المغازي باب غزوة ذات الرقاع، وهي غزوة محارب حفصة من بني ثعلبة من غطفان، ونزل نخلا وهي بعد خيبر؛ لأن أبا موسى جاء بعد فتح خيبر: ٧/ ٤١٦.
(٣) السيرة النبوية ابن كثير: ٣/ ١٦١.
(٤) ابن حجر في الفتح: ٧/ ٤١٨.
(٥) زاد المعاد: ٣/ ٢٥٣.
(٦) ابن هشام في السيرة: ٣/ ١٥٧.
(٧) أخرجه أحمد: ٢/ ٣٢٠، والنسائي: ٣/ ١٧٣، وإسناده صحيح، وابن حبان في صحيحه: ٥٨٥ موارد الظمآن، وأبو داود في الصلاة باب من قال يكبرون جميعًا وإن وكانوا مستدبري القبلة حديث رقم: ١٢٤٠.

<<  <   >  >>