للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

صحيحه من ضمن حديث طويل، ذكر فيه سلمة قصة غزوة الحديبية، وغزوة ذي قرد، وغزوة خيبر، وقد سبق أجزاء منه في مواطن متعددة أشرنا إليها في أمكنتها قال سلمة بعد مسابقته للأنصاري وسبقه له " … قال: فسبقته إلى المدينة. قال: فوالله! ما لبثنا إلا ثلاث ليال حتى خرجنا إلى خيبر مع رسول الله ، قال: فجعل عمي عامر يرتجز بالقوم:

تالله لولا الله ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا

ونحن عن فضلك ما استغنينا … فثبت الأقدام إن لاقينا

وأنزلن سكينة علينا

فقال رسول الله : (من هذا؟) قال: أنا عامر، قال: (غفر لك ربك) قال: وما استغفر رسول الله لإنسان يخصه إلا استشهد، قال: فنادى عمر بن الخطاب، وهو على جمله: يا نبي الله؟ لولا ما متعتنا بعامر … " (١).

٥٤٤ - وقد جاء من حديث دهر الأسلمي "أنه سمع رسول الله يقول في مسيره إلى خيبر لعامر بن الأكوع، وهو عم سلمة بن عمرو بن الأكوع، وكان اسم الأكوع سنان: (أنزل يا ابن الأكوع، فخذ لنا من هناتك)، قال: فنزل يرتجز برسول الله فقال:

والله لولا الله ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا

إنا إذا قوم بغوا علينا … وإن أرادوا فتنة أبينا

فأنزلن سكينة علينا … وثبت الأقدام إن لاقينا

زاد الطبري في روايته "فقال رسول الله : (يرحمك الله) فقال عمر: وجبت والله يا رسول الله، لو أمتعتنا به، فقتل يوم خيبر شهيدًا" (٢).


(١) انظر التعليق على حديث رقم: ٥٤٠.
(٢) أخرجه أحمد في المسند: ٣/ ٤٣١، وابن هشام في السيرة: ٣/ ٤٥٥. قال الهيثمي في المجمع: ٦/ ١٤٨ - ١٤٩، رواه أحمد والطبراني، ورجالهما ثقات.

<<  <   >  >>