للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عبد المطلب قال: محمَّد؟ قال: (نعم)، فقال: ابن عبد المطلب إني سائلك ومغلظ في المسألة فلا تجدن في نفسك، قال: "لا أجد في نفسي فسل ما بدا لك قال: أنشدك الله إلاهك وإله من كان قبلك وإله من هو كائن بعدك آلله بعثك الينا رسولًا؟ قال: "نعم".

قال: أنشدك الله إلاهك وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك آلله أمرك أن تأمرنا أن نعبده وحده لا نشرك به شيئًا وأن نخلع هذه الأنداد التي كانت أباؤنا يعبدون معه؟ قال: "اللهم نعم".

قال: فأنشدك الله إلاهك وإله من كان قبلك وإله من هو كائن بعدك آلله أمرك أن نصلي هذه الصلوات الخمس؟ قال: "اللهم نعم".

قال: ثم جعل يذكر فرائض الإِسلام فريضة فريضة: الزكاة، والصيام والحج وشرائع الإِسلام كلها يناشده عند كل فريضة كما يناشده في التي قبلها، حتى إذا فرع قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله وسأؤدي هذه الفرائض وأجتنب ما نهيتني عنه ثم لا أزيد ولا أنقص.

قال: ثم انصرف راجعًا إلى بعيره، فقال رسول الله حين ولى: "إن يصدق ذو العقيصتين يدخل الجنة قال: فأتى إلى بعيره، فأطلق عقاله، ثم خرج حتى قدم على قومه فاجتمعوا إليه فكان أول ما تكلم به أن قال: بئست اللات والعزى، قالوا: صه يا ضمام اتق البرص والجذام، اتق الجنون.

قال: ويلكم إنهما والله لا يضران ولا ينفعان، إن الله ﷿ قد بعث رسولًا، وأنزل عليه كتابًا استنقذكم به مما كنتم فيه، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، إني قد جئتكم من عنده بما أمركم به ونهاكم عنه، قال فوالله ما أمسي من ذلك اليوم وفي حاضره رجل ولا امرأة إلا مسلمًا، قال: يقول ابن عباس : فما سمعنا بوافد قوم كان أفضل من ضمام بن ثعلبة" (١) واللفظ لأحمد.


(١) أخرجه أبو داود في الصلاة باب ما جاء في المشرك يدخل المسجد حديث رقم: ٤٨٧ مختصرًا، وأحمد في المسند: ١/ ٢٦٤، والحاكم في المستدرك: ٣/ ٥٤ - ٥٥، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وابن سعد في الطبقات: ١/ ٢٩٩، ابن هشام في السيرة: ٢/ ٥٧٣ - ٥٧٥، وسنده حسن صرح فيه ابن إسحاق بالتحديث.

<<  <   >  >>