للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٨٣٨ - من حديث عمرو بن الأحوص "أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله : فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ ثم قال: "أي يوم أحرم، أي يوم أحرم، أي يوم أحرم؟ " فقال الناس: يوم الحج الأكبر يا رسول الله، قال: "فإن دماءكم وأموالكم، وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، ألا لا يجني جان إلا على نفسه، ولا يجني والد على ولده، ولا ولد على والده، ألا إن المسلم أخو المسلم، فليس يحل لمسلم من أخيه شيء إلا ما أحل من نفسه.

ألا وإن كل ربا في الجاهلية موضوع، لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون غير ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله.

ألا وإن كل دم كان في الجاهلية موضوع، وأول دم وضع من دماء الجاهلية دم الحرث بن عبد المطلب، كان مسترضعًا في بني ليث فقتلته هذيل.

ألا واستوصوا بالنساء خيرًا فإنما هن عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبنية، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع، واضربوهن ضربًا غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا.

ألا إن لكم على نسائكم حقًّا، ولنسائكم عليكم حقًّا، فأما حقكم على نسائكم، فلا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذن في بيوتكم من تكرهون، ألا وإن حقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن" (١).

٨٣٩ - ومن حديث أبي أمامة الباهلي قال: "سمعت رسول الله يخطب في حجة الوداع فقال: "اتقوا الله ربكم، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا ذا أمركم، تدخلوا جنة ربكم" (٢).


(١) أخرجه الترمذي في الفتن باب ما جاء في تحريم الدماء والأموال: ٢١٥٩، وفي التفسير باب ومن سورة التوبة حديث: ٣٠٨٧، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف: ١٠٦٩١، ٨/ ١٣٢، وابن ماجة في المناسك باب الخطبة يوم النحر حديث: ٣٠٥٥، والبيهقي في الجنايات باب إيجاب القصاص على القاتل دون غيره: ٨/ ٢٧، أحمد في المسند: ٣/ ٤٩٩، وسنده صحيح، وقال الترمذي حسن صحيح.
(٢) أخرجه الترمذي في أبواب الصلاة باب: ٤٣٤ آخر أبواب الصلاة حديث رقم: ٦١٦ وأحمد في المسند: ٥/ ٢٥١، وابن حبان في الموارد: ٧٩٥، والحاكم في المستدرك: ١/ ٩، ٣٨٩، وصححه ووافقه الذهبي، وقال الترمذي حديث حسن صحيح. وقال الحاكم في المستدرك: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولا نعرف له علة ولم يخرجاه، وقد احتج البخاري ومسلم بأحاديث سليم بن عامر وسائر رواته متفق عليهم.

<<  <   >  >>