للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

سهمان، أو كان الورثة عصبة فله سدس كامل وإن كملت فروض المسألة كأبوين وبنتين أعيلت به وتصح من سبعة، وإن عالت المسألة بدون السهم الموصى به كأن خلف أما وأخوين منها وأختين لأب أعيل معها.

وإن كانت الوصية بجزء معلوم كثلث وربع أخذ من مخرجه فيكون صحيحا، ويقسم الباقي على مسألة الورثة؛ لأنه حقهم، فإذا كان كله ابنان ووصى بثلثه صحت من ثلاثة أو له ثلاثة بنين ووصى بربعه صحت من أربعة ونحو ذلك، إلا أن يزيد الجزء الموصى به على الثلث ولم تجز الورثة الزائد فيفرض له الثلث وتقسم الثلثين على مسألة الورثة كما لو وصى له بالثلث فقط، وإن كانت بجزأين كثمن وتسع أخذا من مخرجهما سبعة عشر وتصح من اثنين وسبعين، ويقسم الباقي على المسألة، وهكذا لو كانت الوصية بأكثر من جزأين.

(و) إن وصى له (بشيء أو) بـ (حظ أو) بـ (جزء) أو قسط أو نصيب فـ (يعطيه الوارث ما شاء) مما يتمول. قال في "المغني" (١): "ولا أعلم فيه خلافا؛ لأن كل شيء جزء ونصيب وحظ وشيء، وكذلك إن قال: أعطوا فلانا من مالي أو ارزقوه؛ لأن ذلك لا حد له في اللغة ولا في الشرع".


(١) ٨/ ٤٢٦.
وكتاب المغني: للإمام موفق الدين المقدسي، ابن قدامة، وهو أعظم وأشهر شرح لمختصر الخرقي فهو يذكر المسألة من الخرقي ويبين غالبا روايات الإمام فيها، ويذكر أقوال الأئمة الأربعة وغيرهم من المجتهدين ويذكر الأدلة ويرجح فهو كتاب مفيد.
ينظر: الذيل ٢/ ١٣٩، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ١٦٨، والمدخل لابن بدران ص ٤٥٢ وآخر طبعة له بتحقيق د. عبد اللَّه التركي وعبد الفتاح الحلو، في خمسة عشر مجلدا.