للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

منه بالإشارة نصا (١)، كبيعه وطلاقه، وإذا صحا منه بالإشارة فالكتابة أولى؛ لأنها بمنزلة الصريح في الطلاق والإقرار.

ولا يصح نكاح إن تقدم قبول على إيجاب سواء كان بلفظ الماضي كقوله: تزوجت ابنتك فيقول زوجتكها، أو الأمر كقوله: زوجني ابنتك، فيقول: زوجتكها؛ لأن القبول [إنما] (٢) يكون للإيجاب، فمتى وجد قبله لم يكن قبولا لعدم معناه كما لو تقدم بلفظ الاستفهام، بخلاف البيع فإنه يصح بالمعاطاة وكل ما أدى معناه، و [يفارق] (٣) الخلع؛ لأنه يصح تعليقه على شرط إذا نوف به الطلاق. وإن تراخى قبول عن إيجاب حتى تفرقا من المجلس أو تشاغلا بما يقطعه عرفا بطل الإيجاب للإعراض عنه بالتفرق أو الاشتغال أشبه ما لو رده، فإن طال الفصل بينهما ولم يتفرقا ولم يتشاغلا بما يقطعه صح العقد؛ لأن حكم المجلس حكم حالة العقد بدليل صحة القبض فيما يشترط لصحته قبضه في المجلس وثبوت الخيار في البيع فيه، ومن أوجب عقدا ولو في غير نكاح ثم جن أو غمي عليه قبل قبول بطل إيجابه بذلك، كبطلا [نه] (٤) بموته، ولا يبطل الإيجاب إن نام قبل بقوله إن قبل في المجلس؛ لأن النوم لا يبطل العقود الجائزة (٥).


(١) المغني ٩/ ٤٦٢، وكتاب الفروع ٥/ ١٦٩، والمبدع ٧/ ١٩، والإنصاف ٢٠/ ١٠٢.
(٢) في الأصل: لا، والصحيح ما أثبت.
(٣) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، ويقتضيه السياق.
(٤) ساقطة من الأصل.
(٥) ينظر: المغني ٩/ ٤٦٣ - ٤٦٤، والمبدع ٧/ ١٩ - ٢٠، وكشاف القناع ٥/ ٤٠ - ٤١.