للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فليطلقها قبل أن يمسها، فتلك العدة التي أمر اللَّه عز وجل أن تطلق لها النساء" رواه الجماعة إلا الترمذي (١).

(وإن طلق) زوجة (مدخولا بها في حيض) أو نفاس (أو طهر جامع فيه) ولم يستبن حملها (فـ) هو طلاق (بدعه محرم)، أو علقه على أكلها ونحوه مما يعلم وقوعه حالة الحيض والطهر الذي أصابها فيه فهو طلاق بدعة محرم، (ويقع) نصا (٢)، لحديث ابن عمر، قال نافع: "وكان عبد اللَّه طلقها تطليقة فحسبت من طلاقها وراجعها كما أمره رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-" (٣)، ولأنه طلاق من مكلف في محل الطلاق فوقع كطلاق الحامل، (لكن تسن رجعتها) من طلاق البدعة للخبر، وأقل أحوال الأمر


(١) أخرجه البخاري، سورة الطلاق، كتاب التفسير برقم (٤٩٠٨) صحيح البخاري ٦/ ١٢٩، ومسلم، باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها. . .، كتاب الطلاق برقم (١٤٧١) صحيح مسلم ٢/ ١٠٩٣، وأبو داود، باب في طلاق السنة، كتاب الطلاق برقم (٢١٧٩) سنن أبي داود ٢/ ٢٥٥، والترمذي، باب ما جاء في طلاق السنة، كتاب الطلاق واللعان برقم (١١٧٥ - ١١٧٦) الجامع الصحيح ٣/ ٤٧٨ - ٤٧٩، والنسائي، باب وقت الطلاق للعدة. .، كتاب الطلاق برقم (٣٣٨٩) المجتبى ٦/ ١٣٧ - ١٣٨، وابن ماجة، باب طلاق السنة، كتاب الطلاق برقم (٢٠١٩) سنن ابن ماجة ١/ ٦٥١.
وبهذا تبين أن الحديث رواه الجماعة بدون استثناء.
(٢) المغني ١٠/ ٣٢٧، والمحرر ٢/ ٥١، والمقنع والشرح الكبير والإنصاف ٢٢/ ١٧٢، وكتاب الفروع ٥/ ٣٧٠، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية عدم وقوعه. ينظر: الاختيارات ص ٤٣٨.
(٣) أخرجه مسلم من طريق ابن نمير عن عبيد اللَّه، قال: "قلت لنافع: ما صنعت التطليقة؟ قال: واحدة اعتد بها" صحيح مسلم ٢/ ١٠٩٤ برقم (١٤٧١) وأخرجه الدارقطني، عن نافع عن ابن عمر "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: هي واحدة" سنن الدارقطني ٤/ ١٠ قال الألباني: "إسناده على شرط الشيخين". الإرواء ٧/ ١٢٦.