للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يستقاد من الجارح حتى يبرأ المجروح" رواه الدارقطني (١)، فإن اقتص مجروح قبل برء جرحه فسرايتهما بعد هدر، أما الجاني فلما تقدم، وأما المجني عليه فلحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "أن رجلا طعن بقرن في ركبته، فجاء إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: أقدني، فقال: حتى تبرأ، ثم جاء إليه فقال: أقدني، فأقاده، ثم جاء إليه فقال: يا رسول اللَّه! عرجت، فقال: قد نهيتك فعصيتني، فأبعدك اللَّه وبطل عرجك، ثم نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه" رواه أحمد (٢)، ولأنه باقتصاصه قبل الاندمال


(١) في كتاب الحدود والديات، سنن الدارقطني ٣/ ٨٨، من طريق يعقوب بن حميد عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه الأموي، عن ابن جريج وعثمان بن الأسود ويعقوب بن عطاء، عن أبي الزبير عن جابر به، وبهذا الإسناد رواه البيهقي في باب ما جاء في الاستثناء بالقصاص من الجرح والقطع، كتاب الجنايات، السنن الكبرى ٨/ ٦٧ وقال: "تفرد به عنهم هذا الأموي وعنه يعقوب بن حميد .. تم قال -بعد أن أورد بإسناد آخر-: ثم رواه جماعة من الضعفاء عن أبي الزيير ومن وجهين آخرين عن جابر ولم يصح شيء من ذلك".
ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ١٨٤ من طريق الشعبي عن جابر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يستقاد من الجرح حتى يبرأ" قال ابن التركماني في الجوهر النقي ٨/ ٦٧: "سنده جيد"، ثم قال: "هذا أمر قد روي من عدد طرق يشد بعضها بعضا". وقال الألباني عن إسناد الطحاوي: "هذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات". الإرواء ٧/ ٢٩٩. وللحديث شاهد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وهو الحديث الآتي.
(٢) برقم (٦٩٩٤) المسند ٢/ ٤٣٦ - ٤٣٧، من طريق محمد بن اسحاق عن عمرو بن شعيب به، والدارقطني في كتاب الحدود والديات، من طريق ابن جريج عن عمرو بن شعيب به، سنن الدارقطني ٣/ ٨٨، وعنه البيهقي في باب ما جاء في الاستثناء بالقصاص من الجرح والقطع، كتاب =