للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إن من ساد ثم ساد أبوه ... ثم قد ساد قبل ذلك جده

فسيادة الأب ليست بعد سيادة الابن.

واستدلوا على عدم التراخي بقولهم (أعجبني ما صنعت اليوم ثم ما صنعت أمس أعجب " لأن (ثم) في ذلك لترتيب الإخبار، ولا تراخي بين الإخبارين (١).

وبقوله:

كهز الرديني تحت العجاج ... جرى في الأنابيب ثم اضطرب

" إذا الهز متى جرى في أنابيب الرمح، يعقبه الإضطراب ولم يتراخ عنه (٢).

وأجيب عن ذلك بإجابات:

منها: أنه في الآية الكريمة أراد أن يذكر بدء خلق الإنسانن فذكر أنه خلقهم من نفس واحدة، خلق منها زوجها، وليس القصد أنه جعل زوجها بعد خلقهم من النفس الواحدة.

ومنها أن الترتيب مخصوص بالمفردات، " مستدلين بعدم الترتيب في قوله تعالى: {فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على مايفعلون} [يونس: ٤٦]، وقوله تعالى: {استغفروا ربكم ثم توبوا إليه} [هود: ٥٢]، .. ورد بأن الترتيب للأخبار لا للمخبر عنه، كقولهم: زيد عالم كريم ثم هو شجاع (٣).

ومنها أنها لمجرد الترتيب في الذكر

جاء في (شرخ الرضي على الكافية): " وقد تجيء (ثم) لمجرد الترتيب في الذكر والتدرج في درج الإرتقاء وذكر ما هو الأولى، ثم الأولى من دون اعتبار التراخي والبعد


(١) المغني ١/ ١١٨
(٢) المغني ١/ ١١٩
(٣) جواهر الأدب ٢١٦

<<  <  ج: ص:  >  >>