للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وربَّما ترك فريضةً، وزادَ في نافلةٍ.

وربَّما أَهمَلَ غَسْلَ بعضِ العُضْوِ كالعَقِبَ.

وربما كانَ في يدِهِ خاتمٌ قد حَصَرَ الإِصبعَ فلا يُديرُه وقتَ الوضوءِ، ولا يصلُ الماءُ إلى ما تحتَهُ، فلا يصحُّ الوضوءُ.

وأَمَّا بيعُهُم وشراؤهم فأَكثرُ عقودِهِم فاسدةٌ، وهم لا يتعرَّفونَ حُكْمَ الشرعِ فيها، ولا يخفُّ على أكثرهم أَنْ يُقَلِّدَ فقيهًا في رُخصة؛ استثقالًا مِنهُم للدُّخولِ تحتَ حُكْمِ الشريعةِ.

وقلَّ أَن يبيعوا شيئًا إِلا وفيهِ غِشٌّ وتغطية عيبٍ.

والجلَّاءُ يغطي بالجِلاءِ عيوبَ الذهبِ الرديء حتى أن المرأة تضعُ الغَزْل في الأنداء ليثقل وزنه.

° ومِن جَرَيانِهِم مع العادةِ أَنَّ أَحدَهُم يتوانى في صلاتِه المفترضةِ في رمضانَ، ويُفْطِرُ على الحرامِ، ويغتابُ الناسَ وربما قتل ولو ضُرِبَ بالخشبِ لم يفطر؛ لأنَّ في العادة استبشاعُ الفطر.

° ومنهم من يدخلُ في الرِّبا (١) بالاستئجار فيقول: معي عشرون دينارًا لا أملكُ غيرها فإن أنفقتها ذهبتْ، فأنا أستأجر بها دارًا وآكل أجرة الدَّار ظنًا منه أن هذا الأمرَ قريب.


= ونقل بعض فقهاء الحنابلة: أنه إذا سبق إمام بالسلام قبل أن يكمل مأموم دعاء التشهد: أتمه إن كان يسيرًا ثم سلم وإن كان كثيرًا تابعه بالسلام ولا يشتغل بإتمام ذلك نقله أبو داود. انظر: مطالب أولي النهى ١/ ٦٢٩.
(١) لعله أراد المحرم فإن في العلماء -سيما المتقدمين منهم- من يطلق الربا على كل بيع محرم. انظر في بيان ذلك: الربا والمعاملات الصرفية ص ٤٤ والجامع في أصول الرباص ٦٢ - ٦٣.

<<  <   >  >>