للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بِرَبِّ الْفَلَقِ}، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} (١).

ثم يقول ثلاثة وثلاثين: سبحان اللَّه، والحمد للَّه، واللَّه أكبر، للخبر (٢)، ويفرغ من عدد الكل معًا، قاله أحمد في رواية أبي داود للنص (٣).

ويعقدُه أي: التسبيح والتحميد والتكبير بعقد أصابعه استحبابًا. ويعقد الاستغفار بيده، لحديث يُسَيرة، قالت: قال لنا رسول اللَّه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "عليكن بالتهليل، والتسبيح، والتقديس، ولا تغفلن فتنسين الرحمة، واعقدن بالأصابع فإنهن مسؤولات مستنطقات". رواه أحمد وغيره (٤).


(١) عقب الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٧٦) على هذا بقوله: هو مرتب على هذه الرواية -رواية الجمع- لأن المعوذات جمع أقله ثلاث، فجعل سورة الإخلاص منها تغليبًا. وفيه نظر: لاحتمال أن يراد بالمعوذات آيات السورتين. ويؤيده ما (جاء) عن عقبة بن عامر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لقد أنزلت علي آيات لم أر مثلهن: المعوذات" وفي رواية: قال في آخره: يعني المعوذتين. وفي أخرى أخرجها مسلم، والترمذي، والنسائي قال: "قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس. . . " اهـ ملخصًا.
(٢) وهو حديث أبي هريرة في إرشاد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقراء المهاجرين أن يقولوا ذلك خلف كل صلاة. أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب الذكر بعد الصلاة (١/ ٢٠٥)، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (١/ ٤١٦).
(٣) النص هو قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- في حديث أبي هريرة السابق ذكره: "تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثًا وثلاثين" ثم أكد أبو صالح -الراوي عن أبي هريرة- ذلك بقوله: يقول: سبحان اللَّه والحمد للَّه واللَّه أكبر، حتى يكون منهن كلهن ثلاث وثلاثون. قال أحمد في رواية أبي داود: يقول هكذا ولا يقطعه.
وعن أحمد رواية أخرى: أنه يخير بينه وبين إفراد كل جملة. ينفر: "مسائل أبي داود" و"الفروع" (١/ ٣٣٩) و"الشرح الكبير" (٣/ ٥٧٥)، و"زاد المعاد" لابن القيم (١/ ٣٠٠).
(٤) أحمد (٦/ ٣٧٠، ٣٧١)، وأبو داود، كتاب الصلاة، باب التسبيح بالحصى (٢/ ١٧٠) والترمذي كتاب الدعوات، باب فضل التسبيح والتهليل والتقديس (٥/ ٥٧١) قال الترمذي: هذا حديث غريب. وصححه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٤٧) وأقره الذهبي. وينظر: "السلسلة الضعيفة" للألباني (١/ ١٨٦ رقم ٨٣) فقد حسن الحديث ولفظ الحديث جاء بـ "الأنامل" وليس بـ "الأصابع" فيما أعلم. ويُسيرة هي أم ياسر، ويقال: بنت ياسر=