للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

في صدف، ولا بيع لِفْتٍ (١) وفجل وجزر قبل قلع نصًّا (٢)، ولا ثوب مطوي، قال في "شرح المنتهى" لمصنفه: حيث لم ير منه ما يدل على بقيته (٣).

ولا بيع ثوب نسج بعضه على أن ينسج بقيته ولو منشورًا للجهالة، فإن باعه المنسوج وسدى الباقي ولحمته (٤)، وشرط على البائع إتمام نسجه صح لزوال الجهالة.

ولا يصح بيع عطاء، وهو قسطه من الديوان قبل قبضه، لأنه مغيب فهو من بيع الغرر، ولا بيع رقعة به لأن المقصود هو دونها، ولا بيع معدن وحجارته قبل حوزه إن كان جاريا، وكذا إن كان جامدًا وجهل، ولا يصح سلف فيه نصًّا (٥)، لأنه لا يدرى ما فيه، فهو من بيع الغرر.

ولا يصح بيع ملامسة، كبعتك ثوبي هذا على أنك متى لمسته فعليك بكذا، أو على أنك إن لمسته فعليك بكذا. ولا بيع منابذة؛ لحديث أبي سعيد: "نهي عن الملامسة والمنابذة" (٦) كقوله: متى نبذت هذا الثوب فلك بكذا، أو أي ثوب نبذته فلك بكذا، ولا بيع الحصاة، كارمها فعلى أي ثوب


= الشعير حتى يستحيل الدم الجامد مسكًا ذكيًا بعدما كان دمًا لا يُرام نتنًا. "تهذيب اللغة": (فأر) (١٥/ ٢٤٨).
(١) بقل زراعي جذري من الفصيلة الصليبية. وهو معروف، ويسمى: السلجم. ينظر: "قاموس الغذاء والتداوي بالنبات" لأحمد قدامة (ص ٦٣٤) و"المصباح المنير" (٢/ ٧٦٢) و"قصد السبيل فيما في اللغة العربية من الدخلي" للمجي (٢/ ٤٢٣).
(٢) "الإنصاف" (١١/ ١١٥).
(٣) معونة أولي النهى (٤/ ٣١). وتمام عبارته: فإن الناس لم يزالوا في جميع الأمصار والأعصار يتبايعون الثياب المطوبة ويكتفون بتقليبهم منها ما يدل على بقيتها. اهـ.
(٤) السدي: وزان الخُصى من الثوب: خلاف اللُّحمة، وهو ما يُمد طولًا في النسج والسداة أخص منه "المصباح المنير" ١/ ٣٦٩. وينظر المعجم الوسيط ١/ ٤٢٤.
(٥) "شرح المنتهى" (٢/ ١٤٨).
(٦) البخاري في البيوع باب بيع الملامسة (٣/ ٢٥)، ومسلم في البيوع (٣/ ١١٥٢).