للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن مطعم «أن رسول الله- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: لي خمسة أسماء، أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، يريد يتبعوني، وأنا العاقب». وليس في قوله- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لي خمسة أسماء دليل على أنه لا أسماء له غيرها، إذ لا ينتفي عنه بذكر بعض أسمائه وإن ذكر عددها سائرها. وهذا كما تقول: في فلان ثلاث خصال وهي كذا وكذا، فلا ينتفي أن تكون له خصال سواها؛ لأن أسماءه هذه الخمسة مشتقة عن صفاته، فلا يمتنع أن يكون له أسماء سواها مشتقة من صفاته. بل قد جاء ذلك، فروي هذا الحديث من رواية محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه وزاد فيه: وقد سماه الله رؤوفا رحيما. وروي أيضا في أسمائه المقفي، ونبي التوبة، ونبي الملحمة. وسماه الله عز وجل خاتم النبيئين. وجائز أن ينضاف إلى هذه الأسماء المروية سواها مما هو مشتق من صفاته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، لأن هذه أيضا مشتقة من صفاته: محمد وأحمد من الحمد، والماحي من أن الله يمحو به الكفر كما قال في الحديث، ويمحو به ذنوب من تبعه. والحاشر من أن أمته تنحشر إليه يوم القيامة وتتبعه فتكون قدامه وخلفه وعن يمينه وشماله. والعاقب من أنه آخر الأنبياء. والمقفي أنه قفا من قبله من الأنبياء. وخاتم النبيين مثله في المعنى. وسمي نبي التوبة لأن الله تعالى تاب به على من تاب من عباده. وسمي نبي الملحمة لأنه بعث بالقتال على الدين. والحمد لله رب العالمين.

فصل

في

سنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يوم نبأه الله عز وجل

ونبأه الله- عز وجل- وهو ابن أربعين سنة، وقيل وهو ابن ثلاث وأربعين سنة، اختلفت الرواية في ذلك عن ابن عباس.

<<  <  ج: ص:  >  >>