للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والرابع ولاية سلطان. والخامس ولاية حضانة. فإذا زوج على مذهب ابن القاسم الولي من الولاية الخاصة فيما عدا الأب في ابنته البكر والوصي في يتيمته البكر أيضا وثم أولى منه حاضر نفذ النكاح ولم يرد. وقيل: إن للأبعد أن يزوج ابتداء مع حضور الأقرب على مذهبه في المدونة وإن زوج الولي من الولاية العامة مع عدم الولاية الخاصة أو وجودها جاز في الدنية ورد في العلية إن شاء الولي إلا أن يطول بعد الدخول فيمضي على مذهب ابن القاسم مراعاة للاختلاف، إذ لم يخرج العقد من أن يكون وليه ولي على اختلاف تأويل بعض هذه الوجوه في المدونة وبالله سبحانه وتعالى التوفيق.

[فصل]

وللولي ثمانية شروط، ستة منها متفق على اشتراطها في صحة الولاية، وهي البلوغ، والعقل، والحرية، والإسلام، والذكورية، وأن يكون مالكا أمر نفسه، واثنان مختلف فيهما، وهما الدالة والرشد. وبالله سبحانه وتعالى التوفيق.

[فصل]

ولا يجوز للولي أن يزوج وليته إلا بعد أن تأذن له في ذلك، فإذا أذنت له أن يزوجها فزوجها ولم يسم لها الزوج كان لها أن ترد أو تجيز ما لم يطل الأمر، وقيل يلزمها النكاح. وعلى هذا القول تأتي مسألة المرأة تأذن لولييها أن يزوجاها فزوجها كل واحد من رجل ولا يعلم الأول منهما إذ لم يقل إن لها أن تجيز أي النكاحين شاءت وترد الآخر على قياس القول الأول. ويحتمل أن تتأول المسألة على أن كل واحد من الوليين قد سمى لها الرجل الذي وكلته على تزويجها منه، فصح الجواب على كلا القولين. ولا تخلو المسألة حينئذ من أن يعثر على الأمر قبل الدخول أو بعده، فإن عثر عليه قبل الدخول وعلم الأول فالنكاح له ويفسخ الثاني بغير طلاق، وإن جهل الأول منهما فسخ النكاحان جميعا بطلاق. فإن تزوجها أحدهما بعد زوج كانت عنده على طلقتين، وإن تزوجها أحدهما قبل زوج كانت عنده على ثلاث تطليقات؛ لأنه إن كان هو الأول فإنما تزويجه إياها تجديد لنكاحه الأول وذلك لا يوجب عليه طلاقا، وإن كان الآخر فلم يلزمه طلاق إذ لم ينعقد له نكاح. ويقع

<<  <  ج: ص:  >  >>