للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل]

واختلف على هذا القول إذا قام المتحمل له على الحميل، فقال: إن الغريم عديم، وقال الحميل: بل هو مليء - فمن يكون القول قوله منهما؟ وعلى من تكون إقامة البينة؟ فعلى ما قاله سحنون في نوازله من كتاب الكفالة: إن القول قول المتحمل له، وعلى الكفيل إقامة البينة أن الغريم مليء، فإن عجز عن ذلك وجب عليه الغرم؛ لأنه إذا قال: إذا لم يعلم للغريم مال ظاهر، فالحميل غارم.

وظاهر ما في سماع سحنون من كتاب النكاح أن الغريم محمول على اليسار، فلا سبيل إلى إغرام الحميل حتى لا يوجد للغريم مال، فعلى المتحمل له إقامة البينة على عدم الغريم.

[فصل]

وكذلك اختلف على هذا القول إذا شرط أن يأخذ أيهما شاء بحقه: فقال ابن الماجشون، وابن كنانة، وأشهب: شرطه باطل ولا سبيل له إلى الحميل إلا في عدم الغريم، واختلف في ذلك قول ابن القاسم: فمرة قال: إن الشرط جائز عامل وهو المشهور عنه المعلوم من مذهبه في المدونة وغيرها، وبه قال أصبغ؛ ومرة قال ابن القاسم: إن الشرط لا يجوز إلا في القبيح المطالبة، أو ذي السلطان؛ وقد تؤول عليه أنه إنما أعمل الشرط من غير استثناء إذا كانت الحمالة في أصل البيع، وبالاستثناء إذا كانت الحمالة بعد عقد البيع؛ والصحيح ما بدأنا به أن ذلك اختلاف من قوله، وألا فرق بين أن تكون الحمالة في عقد البيع أو بعده.

[فصل]

وكذلك اختلف - إن اشترط المتحمل له على الحميل أن حقه عليه، وأبرأ الغريم: فظاهر قول ابن القاسم في كتاب الحوالة أن الشرط جائز ولا رجوع له

<<  <  ج: ص:  >  >>