للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المسلمون، وذبحنا في بني سلمة فعدت في بني سلمة سبع عشرة أضحية.

قال أبو جعفر: وأما ابن إسحاق فلم يوقت لغزوة رسول الله ص التي غزاها بني قينقاع وقتا، غير أنه قال: كان ذلك بين غزوة السويق وخروج النبي ص من المدينة يريد غزو قريش، حتى بلغ بني سليم وبحران، معدنا بالحجاز من ناحية الفرع.

وأما بعضهم، فإنه قال: كان بين غزوه رسول الله ص بدرا الأولى وغزوة بني قينقاع ثلاث غزوات وسريه اسراها وزعم ان النبي ص إنما غزاهم لتسع ليال خلون من صفر من سنة ثلاث من الهجرة، وأن رسول الله ص غزا بعد ما انصرف من بدر، وكان رجوعه إلى المدينة يوم الأربعاء لثماني ليال بقين من رمضان، وأنه أقام بها بقية رمضان ثم غزا قرقرة الكدر حين بلغه اجتماع بني سليم وغطفان، فخرج من المدينة يوم الجمعة بعد ما ارتفعت الشمس، غرة شوال من السنة الثانية من الهجرة إليها.

وأما ابن حميد، فحدثنا عن سلمة، عن ابن إسحاق، أنه قال:

لما قدم رسول الله ص من بدر إلى المدينة، وكان فراغه من بدر في عقب شهر رمضان- أو في أول شوال- لم يقم بالمدينة إلا سبع ليال، حتى غزا بنفسه يريد بني سليم، حتى بلغ ماء من مياههم، يقال له الكدر، فأقام عليه ثلاث ليال، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا، فأقام بها بقية شوال وذا القعدة، وفدى في إقامته تلك جل الأسارى من قريش.

وأما الواقدي، فزعم ان غزوه النبي ص الكدر كانت في المحرم من سنة ثلاث من الهجرة، وأن لواءه كان يحمله فيها على بن

<<  <  ج: ص:  >  >>