للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ووثق بهم، فسار إلى البصرة، فحملهم سليمان بْن علي، وانضم إلى خازم بالبصرة عدة من بني تميم، فساروا حتى أرسوا بجزيرة ابن كاوان، فوجه خازم نضلة بْن نعيم النهشلي في خمسمائة رجل من أصحابه إلى شيبان، فالتقوا فاقتتلوا قتالا شديدا، فركب شيبان وأصحابه السفن، فقطعوا إلى عمان- وهم صفرية- فلما صاروا إلى عمان نصب لهم الجلندي وأصحابه- وهم إباضية- فاقتتلوا قتالا شديدا، فقتل شيبان ومن معه، ثم سار خازم في البحر بمن معه، حتى أرسوا إلى ساحل عمان، فخرجوا إلى صحراء، فلقيهم الجلندي وأصحابه، فاقتتلوا قتالا شديدا، وكثر القتل يومئذ في أصحاب خازم، وهم يومئذ على ضفة البحر، وقتل فيمن قتل أخ لخازم لأمه يقال له إسماعيل، في تسعين رجلا من أهل مرو الروذ، ثم تلاقوا في اليوم الثاني، فاقتتلوا قتالا شديدا، وعلى ميمنته رجل من أهل مرو الروذ، يقال له حميد الورتكاني، وعلى ميسرته رجل من أهل مرو الروذ يقال له مسلم الأرغدي، وعلى طلائعه نضلة بْن نعيم النهشلي، فقتل يومئذ من الخوارج تسعمائة رجل، وأحرقوا منهم نحوا من تسعين رجلا ثم التقوا بعد سبعة أيام من مقدم خازم على رأي أشار به عليه رجل من أهل الصغد، وقع بتلك البلاد، فأشار عليه أن يأمر أصحابه فيجعلوا على أطراف أسنتهم المشاقة ويرووها بالنفط، ويشعلوا فيها النيران، ثم يمشوا بها حتى يضرموها في بيوت أصحاب الجلندي.

وكانت من خشب وخلاف، فلما فعل ذلك وأضرمت بيوتهم بالنيران وشغلوا بها وبمن فيها من أولادهم وأهاليهم شد عليهم خازم وأصحابه، فوضعوا فيهم السيوف وهم غير ممتنعين منهم، وقتل الجلندي فيمن قتل، وبلغ عدة من قتل عشرة آلاف، وبعث خازم برءوسهم الى البصره، فمكثت بالبصرة أياما، ثم بعث بها إلى أبي العباس، وأقام خازم بعد ذلك أشهرا، حتى أتاه كتاب ابى العباس باقفاله فقفلوا

. ذكر غزوه كس

وفي هذه السنة غزا أبو داود خالد بن ابراهيم اهل كس فقتل الاخريد

<<  <  ج: ص:  >  >>