للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[سنه احدى واربعين وثلاثمائة]

ورد الخبر بدخول الروم سروج، واحراقهم مساجدها وسبى أهلها.

وفيها بنى سيف الدولة مرعشا، فقال ابو الطيب المتنبى يمدحه بقصيده:

فديناك من ربع وان زدتنا كربا

يقول فيها:

هنيئا لهذا الثغر رأيك فيهم ... وانك حزب الله صرت له حزبا

فيوما لخيل تطرد الروم عنهم ... ويوما بجود تطرد الفقر والجدبا

سراياك تترى والدمستق هارب ... واصحابه قتلى وأمواله نهبي

اتى مرعشا يستقرب البعد مقبلا ... وادبر إذ اقبلت يستبعد القربا

وهل رد عنه باللقان وقوفه ... صدور العوالي والمطهمة القبا

ارى كلنا يبغى الحياه لسعيه ... حريصا عليها مستهاما بها صبا

فحب الجبان النفس اورده البقا ... وحب الشجاع الحرب اورده الحربا

ويختلف الرزقان والفعل واحد ... الى ان يرى احسان هذا لذا ذنبا

كفى عجبا ان يعجب الناس انه ... اتى مرعشا تبا لأربابها تبا

وما الفرق ما بين الأنام وبينه ... إذا حذر المحذور واستصعب الصعبا

لامر اعدته الخلافه للعدى ... وسمته دون العالم الصارم العضبا.

<<  <  ج: ص:  >  >>