للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يشمل (١) سائر المدارك: الخطابَ وغيرَه، وقوله: ((مثل الحكم)) : لأن الثابت قبل النسخ غيرُ المعدوم بعده (٢) . وقوله: ((متراخياً عنه (٣)) ) ؛ لئلا يَتَهَافَتَ (٤)

الخطاب. وقوله: ((لولاه لكان ثابتاً)) احترازاً من المُغَيَّات (٥) نحو الخطاب (٦) بالإفطار بعد (٧) [غروب الشمس] (٨) فإنه ليس ناسخاً (٩) [لوجوب الصوم] (١٠) .

الشرح

يَرِدُ على الأول أن النسخ قد يكون بالفعل كما تقدَّم (١١) فلا يكون الحَدُّ (١٢)


(١) في ق، متن هـ: ((تشمل)) وهي صحيحة أيضاً لأن ((الطريق)) تذكر وتؤنث، والتذكير أكثر وأجود. انظر: المذكر والمؤنث لأبي زكريا الفراء ص ٨٧.
(٢) بمعنى أن الحكم الأول لا يمكن رفعه بعد ثبوته، وإنما الذي يرتفع بالنسخ هو مثله؛ لأنه لو لم يرد النسخ لتجدد مثل الحكم الأول، فورود النسخ يمنع تجدد مثل الحكم الأول، انظر: رفع النقاب القسم ٢/٣٧٠.
(٣) ساقطة من ن، متن هـ.
(٤) التَّهَافُت: هو التساقط، مصدر تَهَافَتَ. انظر القاموس المحيط مادة " هفت ".
(٥) المُغَيّا: اسم مفعول من غَيَّا، وهو من الغاية، وغاية كل شيء: مداه ومنتهاه. انظر مادة " غيا " في: لسان العرب، المعجم الوسيط.
(٦) في ق: ((المخاطبة)) .
(٧) في ق: ((عند)) .
(٨) في س: ((الغروب)) .
(٩) في ق: ((نسخاً)) .
(١٠) ما بين المعقوفين في ن، متن هـ هكذا: ((للصوم)) .
(١١) أي قد يكون النسخ بفعل النبي صلى الله عليه وسلم كما مرَّ في الباب السابق ص ١٦، ١٨.
(١٢) الحدُّ لغةً: المَنْع. انظر مادة " حدد " في: مختار الصحاح. واصطلاحاً: هو القول الدالُّ على ماهِيَّة الشيء. انظر: التعريفات للجرجاني ص ١١٦. وعرَّفه المصنف بقوله: هو شرح ما دلَّ عليه اللفظ بطريق الإجمال. شرح تنقيح الفصول (المطبوع) ص ٤.

ومن شرط الحد كونه جامعاً لجملة أفراد المحدود، مانعاً من دخول غيره معه. انظر: شرح تنقيح الفصول (المطبوع) ص ٧، وانظر: حاشية الصبان على شرح السُّلَّم للملَّوي ص ٨٤ - ٨٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>