للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[حكم التعليل بالحكم الشرعي]

ص: الخامس: يجوز التعليل بالحكم الشرعي [للحكم الشرعي] (١) خلافاً

لقوم، كقولنا (٢) نَجِسٌ فيحرم (٣) .

الشرح

حجة الجواز: أن (٤) علل الشرع معرِّفات، فللشارع أن يَنْصِب حكماً عَلَمًا على حكم آخر (٥) كما يَنْصِب النجاسة (٦) التي هي حكم شرعي على تحريم البيع أو الأكل الذي هو حكم شرعي.

حجة المنع: أن (٧) الحكم شأنه أن يكون معلولاً، فلو صار علة لانقلبت الحقائق.

ولأن (٨) الحكمين متساويان (٩) في أن كل واحد منهما حكم (١٠) ، فليس جعل أحدهما علة للآخر (١١) أولى من العكس.


(١) ما بين المعقوفين ساقط من ق. والعبارة السابقة جاءت في متن هـ هكذا: ((الخامس: يجوز تعليل الحكم الشرعي بالحكم الشرعي ... )) .
(٢) في س: ((كقوله)) .
(٣) في مسألة التعليل بالحكم الشرعي مذهبان، الأول: الجواز، وهو للجمهور، وللآمدي وابن الحاجب تفصيل وقيود في المسألة؛ جعله الشيخ محمد جعيط في منهج التحقيق والتوضيح (٢/١٧١) مذهباً ثالثاً. الثاني: عدم الجواز، وهو مذهب الأقلين كما في الإبهاج (٣ / ١٤٣) ، وفي شرح الكوكب المنير
(٤ / ٩٢) : ((ويُعْزى إلى بعض المتكلمين ... )) . انظر المسألة بأدلتها في: المعتمد ٢ / ٢٦١، التمهيد لأبي الخطاب ٤ / ٤٤ الواضح لابن عقيل ٢ / ٦٣، المحصول للرازي ٥ / ٣٠١، الإحكام للآمدي
٣ / ٢١٠، كشف الأسرار للبخاري ٣ / ٦١٥، شرح العضد لمختصر ابن الحاجب ٢ / ٢٣٠، تحفة المسؤول للرهوني القسم ٢ / ٦٢٠، البحر المحيط للزركشي ٧ / ٢٠٩، التوضيح لحلولو ص ٣٦٠، تيسير التحرير ٤ / ٣٤.
(٤) ساقطة من س.
(٥) ساقطة من ن.
(٦) في ن: ((النجاسات)) .
(٧) هذا الدليل الأول.
(٨) هذا الدليل الثاني.
(٩) في ق: ((متساويين)) وهو خطأ نحوي؛ لأن خبر " إن " مرفوع.
(١٠) هنا زيادة: ((شرعي)) في ق، ولا حاجة لها.
(١١) في ق: ((الأخرى)) وهو خطأ نحوي؛ لأن " الحكم " مذكر.

<<  <  ج: ص:  >  >>