للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ويلزم من الشك في الابتداء الشك في الانتهاء، ولا عكس؛ ولذلك اقتصر عليه "الحاوي" بقوله [ص ١٢٥]: (أو شك في الانقضاء)، وعبر "المنهاج" بقوله [ص ٧٧]: (ولا مسح لشاك في بقاء المدة) وهو شامل للصورتين.

١٧٩ - قول "المنهاج" [ص ٧٧]: (فإن أجنب .. وجب تجديد لبس) فيه أمران:

أحدهما: في معناه: الحيض والنفاس وولادة جاف، فالضابط: وجوب الغسل؛ ولذلك عبر به "الحاوي" (١).

ثانيهما: قوله: (وجب تجديد لبس) أي: إن أراد المسح.

وسلم من ذلك "الحاوي" حيث قال في موانع إتمام المدة: (أو وجب الغسل) (٢).

١٨٠ - قول "المنهاج" [ص ٧٧]: (ومن نزع وهو يطهر المسح .. غسل قدميه) أحسن منه قول "التنبيه" [ص ١٦]: (وإن ظهرت الرجل أو انقضت مدة المسح) فزاد مسألة انقضاء المدة، وكان تعبيره بظهور الرجل أحسن من التعبير بالنزع؛ لأنه قد تظهر الرجل من غير نزع؛ بأن ينخرق الخف، وأحسن منهما قول "الحاوي" [ص ١٢٥]: (أو بدا بعض رجل) لتصريحه بأن حكم ظهور بعض الرجل كحكم ظهور كلها, لكنه لم يقيده بأن يكون على طهارة المسح، وكأنه تركه لوضوحه، ولم يذكر انقضاء المدة؛ لفهمه من طريق الأولى من ذكر الشك في الانقضاء، وظهور اللفافة أو بعضها كظهور الرجل.

واعلم أن النووي اختار في "شرح المهذب" تبعًا لابن المنذر: أنه لا يجب غسل القدمين ما لم يحدث سواء أخلع الخف أم لا، وصرح الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني بحكايته وجهًا (٣).

* * *


(١) الحاوي (ص ١٢٥).
(٢) الحاوي (ص ١٢٥).
(٣) المجموع (١/ ٥٩٢)، وانظر "الإشراف على مذاهب العلماء" (١/ ٢٤٧، ٢٤٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>