للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٦٤٧٨ - قول "التنبيه" [ص ١٤٧]: (فيما إذا أبرأه أحدهما عن حقه، أو مات فأبرأه أحد الوارثين عن حقه .. عتق نصيبه، وقوم عليه نصيب شريكه في أحد القولين، ولا يقوم في الآخر) الأظهر في إبراء أحد المكاتبين: التقويم، وبه جزم في "المنهاج" فقال [ص ٥٩٥]: (ولو أبرأ من نصيبه أو أعتقه .. عتق نصيبه، وقوم الباقي إن كان موسرًا) وكلامهما يفهم التقويم في الحال، والأظهر في "أصل الروضة": لا (١)، بل إن أدى نصيب الآخر من النجوم .. عتق عنه، والولاء بينهما، وإن عجز وعاد إلى الرق .. فحينئذ يسري ويقوم، ويكون كل الولاء له.

وقال شيخنا في "تصحيح المنهاج": الذي نعتمده في ذلك أن السراية في الحال، هذا نص "الأم" و"المختصر"، ولم أقف له على نص في هذه الصورة بخلافه، وإنما ذكر ذلك فيما إذا أذن أحدهما للآخر في التقدم بقبض نصيبه، والفرق أنه محسن بالإذن في التقدم عليه؛ فلا يليق مقابلته بإبطال كتابته في نصيبه عاجلًا، ثم القول بتأخر السراية إلى العجز مخالف للسراية الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا تعذرت السراية عند الإعتاق .. بطلت ولا تعود. انتهى.

وصحح النووي في "تصحيح التنبيه" في الثانية وهي إبراء أحد الوارثين: التقويم أيضًا (٢)، لكن الأصح في "أصل الروضة" خلافه (٣)، وسيأتي حيث ذكرها "المنهاج" في آخر الباب.

[فصل [فيما يلزم السيد بعد الكتابة]]

٦٤٧٩ - قول "التنبيه" [ص ١٤٧]: (وعلى السيد أن يحط عن المكاتب بعض ما عليه) لا يتعين ذلك، بل يخير بينه وبين أن يؤتيه، لكن الأصح: أن الحط هو الأصل، والإيتاء يدل عليه؛ فلذلك كان الحط أولى؛ ولهذا قال "المنهاج" [ص ٥٩٥]: (يلزم السيد أن يحط عنه جزءًا من المال، أو يدفعه إليه، والحط أولى) و"الحاوي" [ص ٧٠٥]: (ويجب حط أو بذل متمول من جنسه).

ثم محل هذا: في الكتابة الصحيحة، وقد ذكره "الحاوي" في آخر الباب فيما خالفت فيه الفاسدة الصحيحة (٤)، وظاهر عبارة "المنهاج": أنه يتعين أن يكون المدفوع من نفس المال المكاتب عليه، والأصح: أنه لا يتعين ذلك، وإنما يتعين كونه من جنسه كما ذكره "الحاوي".


(١) الروضة (١٢/ ٢٤١، ٢٤٢).
(٢) تصحيح التنبيه (١/ ٤٥٠).
(٣) الروضة (١٢/ ٢٢٩).
(٤) الحاوي (ص ٧٠٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>