للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٤٦٥١ - قوله: (ولو قطع فاقد الأصابع كاملها .. قطع كفه وأخذ دية الأصابع) (١) في " أصل الروضة " أن ابن كج حكاه عن النص (٢).

وقال شيخنا الإمام البلقيني: لم أقف عليه منصوصًا، والتحقيق: أنه لا يأخذ دية الأصابع كاملة، بل يأخذها ناقصة حكومة الكف ويقطع الكف؛ لئلا يؤدي إلى أخذ زيادة على ما يستحقه؛ فإن دية الأصابع تستتبع الكف.

٤٦٥٢ - قوله: (ولو شلت إصبعاه فقطع يدًا كاملة؛ فإن شاء .. لقط الثلاث السليمة وأخذ دية إصبعين) (٣) يقتضي الاكتفاء بذلك مع أنه بقي له ثلاثة أخماس حكومة الكف، وقد يفهم ذلك مما تقدم فيما لو قطع كامل ناقصة.

فصلٌ [في الاختلاف]

٤٦٥٣ - قول " التنبيه " في (باب الدعوى والبينات) [ص ٢٦٢]: (وإن قطع ملفوفًا فادعى الولي أنه قتله وادعى الضارب أنه كان ميتًا .. ففيه قولان، أصحهما: أن القول قول الضارب) الأصح: تصديق الولي، وعليه مشى " المنهاج " (٤)، وفيه أمور:

أحدها: قد يفهم من ترجيح تصديق الولي إيجاب القصاص، وقد قال النووي من زيادته: تجب الدية دون القصاص، ذكره المحاملي والبغوي، وقال المتولي: هو على الخلاف في استحقاقه بالقسامة (٥)، والأصح فيه: المنع، لكنه ذكر في " أصل الروضة " في آخر (باب الشهادة على الدم) نفي القصاص عن الشيخ أبي حامد، وإيجابه عن السرخسي والقاضي أبي الطيب وغيرهما (٦)، وذلك يفهم نقل إيجاب القصاص عن الأكثرين، ورجحه شيخنا الإمام البلقيني تفريعًا على هذا القول.

ثانيها: رجح شيخنا الإمام البلقيني تصديق الجاني، وحكى عن الماوردي أن الربيع تفرد بنقل مقابله، وعن القاضي أبي الطيب أنه نسبه للقديم، قال: وممن صحح تصديق الجاني الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والشيخ أبو إسحاق في " التنبيه " والروياني، قال: ولم أجد في


(١) انظر " المنهاج " (ص ٤٧٨).
(٢) الروضة (٩/ ٢٠٣).
(٣) انظر " المنهاج " (ص ٤٧٨).
(٤) المنهاج (ص ٤٧٩).
(٥) الروضة (٩/ ٢١٠).
(٦) الروضة (١٠/ ٤١).

<<  <  ج: ص:  >  >>