للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الحق: جواز ما تشارطا عليه إن لم يضر البهيمة، وقال شيخنا ابن النقيب: يحمل كلام "الروضة" على ما إذا كانت العادة يوماً (١).

٢٨٢٥ - قول "التَّنبيه" [ص ١٢٣]: (فإن أطلق وقال: "أجرتك هذا شهرًا" .. لم يصح) الأصح: صحته، ويحمل على شهر متصل بالعقد، ومحله: ما إذا أطلق الشهر أو قال: (شهرًا من السنة) ولم يكن بقي فيها غير شهر، فإن قال: (شهرًا من السنة) وبقي فيها أكثر من شهر .. بطل، للإبهام.

[فصل [شروط المنفعة]]

٢٨٢٦ - كذا في "المنهاج" (٢)، ولو ذكره قبل قوله: (وكون المنفعة متقومة) كما في "المحرر" (٣) ليستوفي شروط المنفعة في فصل مفرد .. لكان أولى؛ فإن المنفعة في الإجارة كالمبيع في البيع، وصار بعض شروط المنفعة في هذا الفصل وبعضها في الفصل الذي قبله، والفصل بين شروط المنفعة لا معنى له.

٢٨٢٧ - قولهم - والعبارة لـ "المنهاج" -: (فلو جمعهما فاستأجره ليخيطه بياض النهار .. لم يصح في الأصح) (٤)، قال السبكي: ينبغي أن يكونا إذا أطلق أو ظهر قصد التقدير بهما معًا، فكان قصد العمل وذكر اليوم تعجيلاً .. صح، وكذا إذا كان الثوب صغيراً يفرغ في دون يوم. انتهى.

ونص الشَّافعي رحمه الله في "البويطي" على الصحة، فقال بعد ذكر الإجارة على خياطة ثوب وبناء دار: وإن شرط عليه أن يأخذ في عمله وسمى الفراغ إلى أجل يمكن أن يعمل مثله .. فذلك أفضل، وإن لم يسم الأجل .. فهو جائز، ويعمل له طاقته حتَّى يفرغ منه، حكاه عنه شيخنا الإمام البلقيني.

٢٨٢٨ - قول "المنهاج" [ص ٣٠٩]: (ويقدر تعليم القرآن بمدة، أو تعيين سور) كذا تعيين آيات بأن يقول: عشر آيات من سورة كذا من أولها أو آخرها، وقيل: يكفي من سورة كذا، وقيل: يكفي وإن لم يعين السورة، والأول أصح، وما ذكره في التعليم من التقدير بمدة هو المصحح في زيادة "الروضة"، والمجزوم به في (الصداق) في "الشرحين" (٥)، لكن في


(١) انظر "السراج على نكت المنهاج" (٤/ ٢٣٦).
(٢) المنهاج (ص ٣٠٨).
(٣) المحرر (ص ٢٣٠).
(٤) انظر "التَّنبيه" (ص ١٢٣، ١٢٤)، و "الحاوي" (ص ٣٧٩)، و "المنهاج" (ص ٣٠٨).
(٥) فتح العزيز (٦/ ١٠٦)، الروضة (٥/ ١٩٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>