للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

بابُ الوليمة

٣٨١١ - كذا بوب في " التنبيه " (١)، وبوب صاحب " النبيه " (باب مأدبة العرس)، وعلله في " التنويه " بأمرين:

أحدهما: أن الأكثر على أن الوليمة لا تختص بالعرس، بل هي عامة في كل دعوة، وليس ذلك بمراد هنا.

الثاني: أن فيه بيان أن المأدبة عامة في كل دعوة، وعقد له " المنهاج " فصلاً في آخر (الصداق) (٢).

٣٨١٢ - قول " التنبيه " [ص ١٦٨]: (الوليمة على العرس واجبة على ظاهر النص، وقيل: لا تجب، وهو الأصح) بَيّن أن الأصح: خلاف ظاهر النص، وفي " المنهاج " [ص ٤٠٢]: (وليمة العرس سنة، وفي قول أو وجه: واجبة)، وفي " الحاوي " [ص ٤٨٥]: (الوليمة سنة)، ولم يقيد ذلك بالعرس، والتردد في أن مقابل الأصح: قول أو وجه، سبقه إليه الرافعي (٣)، وصحح الجرجاني في " الشافي ": أن الخلاف قولان، والمذهب: القطع في سائر الولائم بندبها، وطرد بعضهم فيها قول الوجوب، وهو بعيد.

٣٨١٣ - قول " التنبيه " [ص ١٦٨]: (والسنة أن يولم بشاة، وبأيّ شيء أولم من الطعام .. جاز) حكى في " أصل الروضة " عن ابن الصباغ وغيره: أن أقلها للمتمكن: شاة، ولغيره: ما يقدر عليه (٤)، وفي " التحرير " للجرجاني: يستحب شاة سليمة من العيوب، ينزع لحمها من العظم ولا يكسر، ويفرق لحمها على الفقراء، ويطبخ منه، ويُطْعم (٥).

قال شيخنا الإسنوي في " التنقيح ": ولم أر هذه الأوصاف إلا له.

٣٨١٤ - قوله: (ومن دُعي إلى وليمة .. لزمه الإجابة) (٦) قال في " المنهاج " [ص ٤٠٣]: (وإنما تجب أو تسن بشرط: ألا يخص الأغنياء، وأن يدعوه في اليوم الأول، وألا يحضره لخوف أو طمع في جاهه، وألا يكون ثم من يتأذى به ولا تليق به مجالسته ولا منكر، فإن كان يزول بحضوره .. فليحضر) وذكر " الحاوي " هذه الشروط الخمسة بزيادة سادس، وهو: أن يكون


(١) التنبيه (ص ١٦٨).
(٢) المنهاج (ص ٤٠٢).
(٣) انظر " فتح العزيز " (٨/ ٣٤٥).
(٤) الروضة (٧/ ٣٣٣).
(٥) التحرير (١/ ١٩٩).
(٦) انظر " التنبيه " (ص ١٦٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>