للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

في " الروضة " هنا (١)، لكن صحح في (الخلع) خلافه (٢)، وكذا في الاستثناء في الطلاق عن الإمام، فقال: لا ينقطع الإيجاب والقبول بتخلل كلام يسير في الأصح، وينقطع الاستثناء به في الأصح (٣).

وقد لا يرد التصحيح الأول على عبارة " المنهاج " لأن المتبادر إلى الفهم منه: أن المراد: الذكر المتعلق بالعقد، ومحل المنع: إذا صدر الكلام من القابل الذي يطلب منه الجواب، فإن كان من المتكلم .. ففيه وجهان، حكاهما الرافعي في (الخلع) (٤)، واقتضى إيراده أن المشهور أنه لا يضر.

فصلُ [في قبول النكاح وبقية شروط العقد]

٣٥٠٤ - قول " المنهاج " [ص ٣٧٤]: (وقبول؛ بأن يقول الزوج: " تزوجت "، أو " نكحت "، أو " قبلت نكاحها "، أو " تزويجها ") فيه أمور:

أحدها: أنه لا ينحصر القبول في الزوج، فقد يكون القابل من يقوم مقامه من ولي أو وكيل.

ثانيها: أن قوله: (تزوجت أو نكحت) ليس قبولًا حقيقة، وإنما هو قائم مقامه، فكان ينبغي تقديم القبول الحقيقي، وهو: (قبلت نكاحها أو تزويجها) كما فعل " الحاوي " (٥).

ثالثها: تعبيره وتعبير " الحاوي " (بقبلت نكاحها) (٦) قال شيخنا ابن النقيب: أطبقوا عليه، وكان ينبغي أن يقول: (إنكاحها) ليقبل ما أوجبه الولي؛ ولهذا قالوا: لا يصح إلا بلفظ التزويج أو الإنكاح؛ أي: منهما؛ فالإنكاح مصدر أنكح كما أن التزويج مصدر زوج، وأما النكاح فهو اسم لمجموع العقد من إيجاب وقبول؛ كالزواج أو للوطء، وقول الولي: أنكحتك؛ أي: جعلتك ناكحًا، فليقبل منه هذا الجعل، أو يقول: نكحتها، فهانه مطاوع أنكح، ثم حكى عن جماعة أنه يقال: نكح نكاحًا. انتهى (٧).

قلت: وبهذا يحصل الجواب عما أورده، وقد يجاب عنه أيضًا: بأنه لا يقبل نفس الصادر من


(١) الروضة (٧/ ٣٥).
(٢) الروضة (٧/ ٣٩٥).
(٣) انظر " نهاية المطلب " (١٢/ ١٨٢).
(٤) انظر " فتح العزيز " (٨/ ٤٠٩، ٤١٠).
(٥) الحاوي (ص ٤٥٤).
(٦) الحاوي (ص ٤٥٤).
(٧) انظر " السراج على نكت المنهاج " (٥/ ٣٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>