للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بشرط أنه إذا وطئ طلق) (١) وهو أحسن من تعبير "التنبيه"، فالمعتبر في البطلان شرط الطلاق إذا وطئ وإن لم يكن فيه إحلالها لغيره.

فَصْلٌ [في نكاح الأمة]

٣٦٠٥ - قول "التنبيه" [ص ١٦١]: (يحرم على الرجل نكاح جاريته) كذا لو ملك بعضها فقط، وقد صرح بذلك "المنهاج" و"الحاوي" (٢).

٣٦٠٦ - قول "التنبيه" [ص ١٦١]: (ويحرم على العبد نكاح مولاته) كذا لو كانت تملك بعضه فقط، وقد صرح بذلك "المنهاج" و"الحاوي" أيضاً (٣).

٣٦٠٧ - قول "التنبيه" [ص ١٦١]: (فإن تزوجت الحرة بعبد ثم اشترته .. انفسخ النكاح) كذا لو اشترت بعضه، ثم محل الانفساخ: أن يتم البيع، فإن فسخ في زمن الخيار .. فالنكاح بحاله، إلا إذا قلنا: إن الملك للمشتري .. ففيه خلاف، وهذا أيضاً إذا اشترته بغير (الصداق)، فإن اشترته بعين الصداق قبل الدخول .. فالأصح: أنه لا يصح الشراء ولا ينفسخ النكاح بل يستمر، وسيأتي ذلك في الصداق، ولا يختص هذا أيضاً بالشراء، فحصول الملك في الزوج أو الزوجة بأي سبب كان؛ كالشراء في انفساخ النكاح، وإنما ذكر الشراء؛ لأنه الغالب، وهو ظاهر إطلاق "المنهاج" و"الحاوي" أنه لا ينكح من يملكه أو بعضه، فإنه شامل للابتداء والدوام وللملك بأي سبب كان.

٣٦٠٨ - قول "التنبيه" [ص ١٦٠، ١٦١]: (ويحرم على الحر نكاح الأمة المسلمة إلا أن يخاف العنت ولا يجد صداق حرة) لو حذف وصف الأمة أولاً بالإسلام وذكره في شروط الجواز كما فعل غيره .. لكان أولى؛ فإن تقييد التحريم بالمسلمة يفهم حل الكافرة، وليس كذلك، لكنه قال قبل ذلك: (ويحرم على المسلم نكاح الأمة الكتابية) (٤) ويفهم من كونه لا يجد صداق حرة: ألَاّ يكون تحته حرة، وظاهر إطلاق "الحاوي" أنه لا فرق في الحرة التي تحته بين أن تصلح للاستمتاع أم لا (٥)، وسبقه إليه "المحرر" فقال: (والأحوط المنع وإن كانت لا تصلح للاستمتاع) (٦)، لكن خالفه "المنهاج" من غير تنبيه على أنه من زيادته فقال في شروط الجواز: (ألا تكون تحته حرة


(١) المنهاج (ص ٣٨٤).
(٢) الحاوي (ص ٤٦٢)، المنهاج (ص ٣٨٥).
(٣) الحاوي (ص ٤٧٥)، المنهاج (ص ٣٨٥).
(٤) انظر "التنبيه" (ص ١٦٠).
(٥) الحاوي (ص ٤٦٣).
(٦) المحرر (ص ٢٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>