للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

سريج وقول الإصطخري واختيار الإمام، وكذا في "الروضة" بعد أن حكاهما وجهين (١)، فحاصله أنه نص ومخرج، فكان ينبغي أن يقول في "المنهاج" و"الروضة": (على النص) والنص المذكور هو في "المختصر" في صفة قتل العمد (٢)، وممن حكى الخلاف في ذلك قولين القفال في "شرح التلخيص".

٤٧٩٠ - قوله: (فإن حز عمداً والجنايات خطأ أو عكسه .. فلا تداخل في الأصح) (٣) يقتضي أن الخلاف وجهان، وقد حكاه قولين القاضي حسين والإمام والغزالي وغيرهم (٤).

واعلم: أن مقتضى عبارة "المنهاج" وغيره: أنه لو مات بسقوط من سطح ونحوه .. وجوب الديات كلها؛ لأنه لم يسقط دية ما دون النفس إلا بالسراية، وحز الجاني قبل الاندمال. وهو الذي أفتى به شيخنا الإمام البلقيني، وفرق بينه وبين اعتبار التبرع في المرض المخوف من الثلث ولو مات بسقوط من سطح: بأن التبرع صدر عند الخوف من الموت .. فاستمر حكمه، قال: ولم أر من تعرض لذلك، وفي زيادة "الروضة" في الطلاق فيما لو طلق زوجته بائناً وهو مريض ثم قتله قاتل .. عن "المهذب": أنها لا ترث على القديم، وعن "الشامل" و"التتمة": أنها ترث (٥).

فصلٌ [فيما تجب فيه الحكومة وقدرها]

٤٧٩١ - قول "المنهاج" [ص ٤٨٨]: (تجب الحكومة فيما لا مقدر فيه) فيه أمران:

أحدهما: أن المراد: الجناية الموجبة للمال؛ ليخرج عن ذلك ما يوجب التعزير المجرد؛ كقلع سن من ذهب، ولهذا قال "الحاوي" بعد ذكر هذه المسألة [ص ٥٧٥]: (وفي غيرٍ الحكومةُ) أي: غير ما تقدم مما يوجب الضمان بمال مقدر أو التعزير المجرد.

ثانيهما: كان ينبغي أن يضم لما فيه مقدر ما عرفت نسبته من مقدر؛ فإنه يؤخذ في هذا الثاني بنسبته من المقدر، ولا يرد ذلك على "الحاوي" أيضاً وإن كان قد ذكر من أمثلة ما فيه الحكومة المتلاحمة، وقد تعرف نسبتها من مقدر؛ بأن يكون بقربها موضحة، فيجب فيها أكثر الأمرين مما يقتضيه التقسيط ومن الحكومة؛ لقوله بعد ذلك: (وإن أمكن تقديره بما له مقدر .. فأكثر قسطه، والحكومة) (٦).


(١) المحرر (ص ٤٠٨)، فتح العزيز (١٠/ ٤١١)، الروضة (٩/ ٣٠٧)، وانظر " نهاية المطلب" (١٦/ ٧٢، ٧٣).
(٢) مختصر المزني (ص ٢٣٨).
(٣) انظر "المنهاج" (ص ٤٨٨).
(٤) انظر "نهاية المطلب" (١٦/ ٧٣)، و "الوجيز" (٢/ ١٤٩).
(٥) الروضة (٨/ ٧٥)، وانظر "المهذب" (٢/ ٢٥).
(٦) الحاوي (ص ٥٧٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>