للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بابُ شروط الصّلاة

٥٣٦ - قول " المنهاج " [ص ١٠٤]: (شروط الصلاة خمسة) يقتضي أن ترك المناهي ليس شرطاً، وهو الأصح؛ ولذلك أفرد لها فصلاً، والرافعي في " المحرر " و" الشرح " عده شرطاً، فزاد: الإمساك عن الكلام والأفعال والأكل (١)، وأصلح ذلك في " الروضة " بقوله: (الباب الخامس في شروط الصلاة والمنهي عنه فيها) (٢)، ولكنه سماها بعد ذلك شروطاً، فقال: (الشرط السادس: السكوت عن الكلام ... )، وهكذا إلى آخرها (٣)، وحكى من زيادته قبل هذا التبويب عن البغوي: أن شروطها قبل الشروع فيها خمسة، وجعل طهارة الحدث والخبث واحداً، وجعل الخامس: معرفة أعمالها والعلم بفرضية ما دخل فيه، وكذا تمييز فرضها من سننها (٤)، وعد في " التحقيق " هذا من شروط الصلاة (٥)، وجمع " الحاوي " الكل في فصل، ومجموعها في كلامه خمسة عشر: (طهارة الحدث والخبث، وستر العورة، والإمساك عن الكلام والأفعال والأكل، وترك القراءة والذكر - بقصد التفهيم فقط - وزيادة ركن فعلي عمداً إلا زيادة قعود قصير، وتعمد قطع الركن الفعلي؛ لأجل النفل، وتطويل الاعتدال والجلوس بين السجدتين، ومضي ركن قولي أو فعلي مع الشك في نية التحرم، أو طول زمان الشك في الصلاة وإن لم يمض ركن، ونية قطع الصلاة، والتردد في أنه هل يقطعها أم لا؟ وتعليق قطع الصلاة بشيءٍ) (٦)، ولم يذكر: معرفة الوقت، واستقبال القبلة، ومعرفة أعمالها والعلم بفرضية ما دخل فيه، فتكون بانضمام هذه الثلاثة ثمانية عشر.

٥٣٧ - قول " التنبيه " [ص ٢٨]: (ويجب ستر العورة عن العيون) يفهم أنه لا يجب سترها في الخلوة، مع أن الأصح: وجوبه فيها، وبه صرح " الحاوي " بقوله [ص ١٦٧]: (ويجب خارج الصلاة ولو في خلوة) كذا استدركه في " التصحيح " (٧)، لكن في " الكفاية ": إن لفظ العيون يشمل عيون الجن والملائكة، فيؤخذ منه حينئذ ستر العورة في الخلوة، ويدل له قوله: (وهو شرط في صحة الصلاة) (٨)، لكن يستثنى: عين نفسه؛ فإن نظره إليها مكروه وإن شمله لفظ العيون.


(١) المحرر (ص ٤٢، ٤٣)، فتح العزيز (٢/ ٤٣، ٥١، ٥٩).
(٢) الروضة (١/ ٢٧١).
(٣) الروضة (١/ ٢٨٩).
(٤) الروضة (١/ ٢٧٠)، وانظر " التهذيب " (٢/ ١٤٩).
(٥) التحقيق (ص ٢٢١).
(٦) الحاوي (ص ١٦٥ - ١٦٨).
(٧) تصحيح التنبيه (١/ ١١٧).
(٨) انظر " التنبيه " (ص ٢٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>