للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

شرط أداء الشهادة في الأقوال .. قلنا: أداء الشهادة مبني على صحة التحمل، وإذا لم يصح التحمل .. لا يصحُّ أداء الشهادة. انتهى.

٦١٩٤ - قول "التنبيه" [ص ٢٦٩]: (وتقبل شهادة الأعمى فيما تحمله قبل العمى) و"الحاوي" [ص ٦٧٢]: (أو سمع قبله) محله: ما إذا كان المشهود له وعليه معروفي الاسم والنسب كما صرح به "المنهاج" (١)، وكذا لو عمي ويد المقر في يده .. فيشهد عليه لمعروف الاسم والنسب.

قال شيخنا ابن النقيب: ويظهر مع جهالتهما أيضاً إن كانت يدهما بيده، وضبط المشهود له من المشهود عليه (٢).

ولا يرد على "المنهاج" و"الحاوي" شهادة الأعمى فيما يشهد فيه بالاستفاضة بشرط أن لا يحتاج إلى تعيين وإشارة؛ فإنها مقبولة، وقد ذكرها "التنبيه" (٣) لأن كلامهما فيما يحتاج إلى الإبصار.

ويرد على "التنبيه" و"المنهاج": شهادة الأعمى بالترجمة؛ فإنها مقبولة، وقد ذكرها "الحاوي" (٤).

ويرد على قول "المنهاج" [ص ٥٧١]: (إلا أن يقر في إذنه فيتعلق به حتى يشهد عند قاض به) وقول "التنبيه" [ص ٢٦٩]: (وبحمله إلى القاضي) أن لنا غاية أخرى، وهي أن يشهد على شهادته بصيراً، أو يسترعيه حيث تسوغ الشهادة، على الشهادة ولا يرد ذلك على قول "الحاوي" [ص ٦٧٢]: (إن تعلق بالمقر) لعدم ذكره الغاية.

تَنْبِبيهٌ [أقسام المشهود به]

في "أصل الروضة" عن الشافعي والأصحاب أنهم قسموا المشهود به إلى ثلاثة أقسام: ما يكفي فيه السماع بدون إبصار، وهو ما يشهد فيه بالاستفاضة، وما يكفي فيه الإبصار، وهو الأفعال، وما يحتاج إليهما كالأقوال (٥).

قال في "المهمات": وليس بحاصر؛ لجواز الشهادة بما علم ببقية الحواس الخمس؛ كما لو اختلفا في حموضة المبيع أو تغير رائحته أو حرارته ونحوها.


(١) المنهاج (ص ٥٧١).
(٢) انظر "السراج على نكت المنهاج" (٨/ ٢٧٥).
(٣) التنبيه (ص ٢٦٩).
(٤) الحاوي (ص ٦٧٢).
(٥) الروضة (١١/ ٢٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>