للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ثانيها: قوله: (عند أحدهما) أي: الأب والأم إن افترقا، وتختار من شاءت منهما، فإن اجتمعا .. فعندهما، وعبارة "الحاوي" [ص ٥٤٦]: (وعلى البكر ولاية الإسكان للأب والجد) فلم يذكر الأم، ومقتضاهما: عدم تعدي ذلك للأخ والعم، وفيه وجهان حكاهما البغوي، وقال النووي: أرجحهما: ثبوتها (١).

ثالثها: ظاهره وجوب ذلك؛ فإن لفظه خبر ومعناه الأمر، وأصرح منه في ذلك عبارة "الحاوي" المتقدمة، وهو الذي صححه ابن كج والإمام والغزالي (٢)، وذهب العراقيون إلى عدم الوجوب، وإنما تكره لها المفارقة.

قال في "المهمات": وعليه الفتوى؛ فقد نقله الماوردي عن نص الشافعي فقال: وأكره للجارية أن تعتزل أبويها حتى تتزوج؛ لئلا تُسبقَ إليها ظنة ولا تتوجه إليها تهمة وإن لم تجبر على المقام معهما (٣).

٤٥٢٦ - قول "التنبيه" [ص ٢١٢]: (ومن بلغ منهما معتوهاً .. كان عند الأم) محله: ما إذا لم يكن له زوج أو زوجة، فإن كان .. فهو أحق بكفالته كما حكاه الماوردي (٤).

* * *


(١) انظر "التهذيب" (٦/ ٣٩٦)، و"الروضة" (٩/ ١٠٢).
(٢) انظر "نهاية المطلب" (١٥/ ٥٤٧)، و"الوجيز" (٢/ ١٢٣).
(٣) انظر "الحاوي الكبير" (١١/ ٥١١).
(٤) انظر "الحاوي الكبير" (١١/ ٥٠٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>