للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

رضي الله عنه على أنهم إذا كثروا .. أنزلهم أهل الحاجة في فضل مساكنهم، وليست عليهم ضيافة (١)، وكذا قال في "الروضة": أو من بيوت الفقراء الذين لا يضيفون (٢)، ولا يرد ذلك على "التنبيه" و"الحاوي" لإطلاقهما الضيافة كما تقدم.

٥٤١٢ - قولهم: (ولا يزاد على ثلاثة أيام) (٣) هذا هو المشهور من نصوص الشافعي رضي الله عنه (٤)، لكن له نص آخر يدل على أنه يجوز اشتراط أكثر من ثلاث، وفي "أصل الروضة" بعد ذكره عدم الزيادة على ثلاث: وقال ابن كج: يشترط على المتوسط ثلاثة أيام، وعلى الغني ستة، وقال الإمام: إذا حصل التوافق على الزيادة .. فلا منع (٥).

٥٤١٣ - قول "التنبيه" [ص ٢٣٧]: (ويقسم ذلك على عددهم وعلى قدر جزاهم) أي: على عددهم إن استوت جزاهم، وإلا .. فعلى قدرها.

٥٤١٤ - قوله: (ويجوز أن يضرب الجزية على الأراضي - أي: على ما يخرج منها من ثمر وزرع - وعلى مواشيهم) (٦) أي: الزكوية فيأخذها باسم الزكاة مضاعفة؛ ولهذا قال "الحاوي" [ص ٦١٨]: (ويضعف الزكاة بدله) أي: بدل الدينار، و"المنهاج" [ص ٥٢٧]: (ويُضَعِّف عليهم الزكاة؛ عن خمسة أبعرة: شاتان، وخمس وعشرين: بنتا مخاضٍ، وعشرين ديناراً: دينارٌ، ومئتي درهم: عشرة وخُمُسُ المعشرات) أي: إن سقيت بلا مؤنة، وإلا .. فعشرها، وهنا أمران:

أحدهما: إنما يقتصر على التضعيف إذا وفى الحاصل بقدر دينار لكل رأس، وإلا .. زاد إلى ثلاثة أضعاف وأكثر، ويجوز الاقتصار على قدر الزكاة أو أقل إذا حصل الوفاء بالدينار؛ ولهذا قال "الحاوي" [ص ٦١٩]: (فزاد إن نقص عن دينار لكل، ويُنصف إن وفى) واستحب جماعة زيادة شيء على قدر الصدقة؛ لإسقاط اسم الجزية، واستبعد الإمام المنع؛ لما فيه من التشبيه بالمسلمين في المأخوذ، وحط الصَّغَار بلا غرض مالي (٧).

ثانيهما: إن أريد: تضعيف الزكاة في كل شيء .. استثني منه زكاة الفطر، قال شيخنا في "تصحيح المنهاج": لم يتعرض لها عمر رضي الله عنه في التضعيف ولا الشافعي ولا أحد من


(١) انظر"الأم" (٤/ ١٩٩).
(٢) الروضة (١٠/ ٣١٤).
(٣) انظر "التنبيه" (ص ٢٣٧)، و"الحاوي" (ص ٦١٧)، و"المنهاج" (ص ٥٢٧).
(٤) انظر "الأم" (٤/ ١٩٩).
(٥) الروضة (١٠/ ٣١٤)، وانظر "نهاية المطلب" (١٨/ ٢١).
(٦) انظر "التنبيه" (ص ٢٣٧).
(٧) انظر "نهاية المطلب" (١٨/ ٦٩، ٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>