للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وكل هذا في الوكيل، فلو حكموا رجلًا فيها .. ففيه الخلاف في التحكيم، فإن جوزناه .. فهو كمنصوب القاضي، جزم به في " أصل الروضة " (١)، ويفهم منه البطلان إذا لم نجوز التحكيم، وليس كذلك، بل يصح ويكون وكيلًا حتى لا تشترط فيها العدالة، قاله في " الشرح الصغير " ولعل سقوطه في " الكبير " من ناسخ.

٦٠٧٢ - قولهم: (فإن كان فيها تقويم .. وجب قاسمان) (٢) محله: ما إذا لم يكن حاكمًا في التقويم بمعرفته، فإن حكم .. فهو كقضائه بعلمه، والأصح: جوازه، وقيل: لا يجوز هنا أن يقضي بعلمه قطعًا؛ لأنه تخمين مجرد، وسنعيد هذا.

٦٠٧٣ - قول " التنبيه " [ص ٢٥٨]: (فإن لم يكن في القسمة تقويم .. جاز قاسم واحد) وكذا قال في " المنهاج " [ص ٥٦٦]: (وإلا .. فقاسم، وفي قول: اثنان) فمشى على طريقة القولين في ذلك، وكذا في " المحرر " (٣)، ورجح في " أصل الروضة " القطع، فقال: كفى قاسم على المذهب، وقيل: قولان، ثانيهما: اثنان (٤)، وعبارة الرافعي: قولان، أصحهما: يكفي واحد، ولم يجب المعظم إلا به، وقطع به قاطعون (٥)، وعبارة " الشرح الصغير ": وبه قطع بعضهم.

وقال شيخنا في " تصحيح المنهاج ": نص في " الأم " على أنه لا بد من اثنين، ولم نجد له نصًا صريحًا يخالفه، فهو الأصح، وقال القاضي حسين: إن القول بجواز واحد مخرج، قال شيخنا: والذين أجابوا بجواز واحد لم يقفوا على النص، ومحل ذلك: في منصوب الإمام، فأما منصوب الشركاء .. فيجوز أن يكون واحدًا قطعًا كما في " أصل الروضة " (٦).

٦٠٧٤ - قول " التنبيه " [ص ٢٥٨]: (وإن كان فيها خرص .. ففيه قولان، أحدهما: يجوز واحد، والثاني: لا يجوز إلا اثنان) الأصح: جواز واحد، وهو مقتضى كلام " المنهاج " و" الحاوي " (٧)، وهو نظير ما صححه الرافعي في الزكاة.

٦٠٧٥ - قول " المنهاج " [ص ٥٦٦]: (وللإمام جعل القاسم حاكمًا في التقويم فيعمل فيه بعدلين، ويقسم) يقتضي أنه لا يعمل فيه بعلمه، وبه قال بعضهم، والأصح: أن فيه خلاف القضاء بالعلم كما تقدم.


(١) الروضة (١١/ ٢٠١).
(٢) انظر " التنبيه " (٢٥٨)، و " الحاوي " (ص ٦٩٤)، و" المنهاج " (ص ٥٦٦).
(٣) المحرر (ص ٤٩٣).
(٤) الروضة (١١/ ٢٠١).
(٥) انظر " فتح العزيز " (١٢/ ٥٤٢).
(٦) الروضة (١١/ ٢٠١).
(٧) الحاوي (ص ٦٩٤)، المنهاج (ص ٥٦٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>