للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

كما قال في "الروضة": إنه الأرجح دليلاً، وقال في "شرح المهذب": إنه الأقيس، لكن صحح الشيخ أبو على: الجواز، وصححه في "التحقيق" (١)، وهو مقتضى إطلاق "المنهاج" و"الحاوي".

ويرد على "المنهاج" أمران:

أحدهما: أنه أطلق جواز استخلاف غير المقتدي به في غير الجمعة، وإنما يجوز استخلاف غير المقتدي إذا لم يخالف ترتيب صلاة الإمام، فإن خالف؛ بأن يكون في الركعة الثانية أو الرابعة أو الثالثة في المغرب .. لم يجز إلا مع تجديد نية القوم، وقد ذكره "الحاوي" بقوله [ص ١٨١]: (لا في الثانية والرابعة وثالثة المغرب غير المقتدي بلا تجديد النية).

ثانيهما: في قوله: (ولا يشترط كونه حضر الخطبة ولا الركعة الأولى في الأصح فيهما) (٢) فإن الذي في "الروضة" تبعاً لأصلها فيما إذا لم يحضر الركعة الأولى .. قال الإمام: إن منعنا إذا لم يحضر الخطبة .. فكذا هنا، وإن جوزناه .. فهنا قولان، أظهرهما وبه قطع الأكثرون: الجواز. انتهى (٣).

وذلك يقتضي التعبير في المسألة الثانية بالأظهر أو المذهب.

٨٥٧ - قول "التنبيه" [ص ٤٥]: (وإن زُحِمَ عن السجود وأمكنه أن يسجد على ظهر إنسان .. فعل) أي: مع مراعاة التنكيس، ولو عبر بقوله: (على شيء) .. لكان أعم، وقد عبر "المنهاج" بقوله [ص ١٣٧]: (على إنسان) فحذف لفظ: (الظَّهر) ليتناول القدم وغيره من الأعضاء، لكن وقع فيما أورده على "التنبيه" حيث قال في "التحرير": لو حذف لفظ (إنسان) .. لعم (٤).

٨٥٨ - قوله: (وإن لم يزل الزحام حتى ركع الإمام في الثانية .. ففيه قولان، أحدهما: يقضي ما عليه، والثاني: أنه يتبع الإمام) (٥) الأصح: الثاني، وعليه مشى "المنهاج بقوله [ص ١٣٧]: (والأظهر: أنه يركع).

٨٥٩ - قول "المنهاج" [ص ١٣٧]: (فلو سجد على ترتيب نفسه عالماً بأن واجبه المتابعة .. بطلت صلاته) أي: إن لم ينو المفارقة، فإن نوى المفارقة .. فهي بغير عذر، والأصح: جوازها، لكن لا تصح جمعته.


(١) الروضة (٢/ ١٤)، المجموع (٤/ ٢١٢)، التحقيق (ص ٢٦٧).
(٢) انظر "المنهاج" (ص ١٣٦).
(٣) الروضة (٢/ ١٥)، وانظر "نهاية المطلب" (٢/ ٥٠٨، ٥٠٩).
(٤) تحرير ألفاظ التنبيه (ص ٨٧).
(٥) انظر "التنبيه" (ص ٤٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>