للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ثانيها: المراد: صلاة الظهر، كما عبر به "المنهاج" (١)، وذلك وارد على "الحاوي" أيضًا.

ثالثها: ذكر الظهر في عبارة الثلاثة جريٌ على الغالب، فلو كان يوم جمعة .. خطب بعد صلاة الجمعة، ولا تكفي عنها خطبة الجمعة.

رابعها: قد يتوهم من إطلاقه أنه يخطب خطبتين، وليس كذلك، بل يأتي بخطبةٍ فردةٍ، كما صرح به "المنهاج" و"الحاوي" (٢).

خامسها: تعبيرهم بالغدو يقتضي أن يكون خروجهم إلى منى بكرة النهار قبل الزوال، وهو المرجح في "الروضة" وأصلها هنا، فقال: المشهور: استحباب الخروج بعد الصبح بحيث يصلون الظهر بمنى (٣)، وقال في الباب قبله في المتمتع الواجد للهدي: يستحب أن يحرم بالحج يوم التروية، وهو الثامن، ويتوجه بعد الزوال إلى منى (٤).

سادسها: يستثنى من خروجهم بعد الصبح: ما إذا كان يوم جمعة؛ فإنهم يخرجون قبل الفجر على المشهور، قال شيخنا ابن النقيب: كذا أطلقوه، وهو محمول على من تلزمه الجمعة كالمكي، والمقيم بها إقامة مؤثرة، أما حاج لم يقم بها الإقامة المؤثرة .. فله الخروج بعد الفجر (٥).

قلت: وكذا إذا أمكنه إقامة الجمعة بمنى.

سابعها: اقتصر "التنبيه" على أمرهم بالغدو إلى منى، وزاد "المنهاج" و"الحاوي": تعليمهم ما أمامهم من المناسك (٦)، وهو محمول على ما أمامهم من المناسك إلى الخطبة الثانية، كما في "الروضة" وأصلها في الكلام على الخطبة الثانية المشروعة بنمرة أنه يخبرهم في كل خطبة عما بين أيديهم من المناسك إلى الخطبة الأخرى (٧).

قال في "المهمات": وهو خلاف مذهب الشافعي؛ فإنه نص على استحباب تعليم الجميع في هذه الخطبة، فقال في "الإملاء": يخطب يوم السابع بمكة بعدما يصلي الظهر، فيأمر الناس بالمضي إلى منى، والإحرام، والصلاة بمنى، والمسير إلى عرفة، وحضور الصلاة بعرفة، وغير ذلك من حجه. انتهى.


(١) المنهاج (ص ٢٠٠).
(٢) الحاوي (ص ٢٤٦)، المنهاج (ص ٢٠٠).
(٣) الروضة (٣/ ٩٢).
(٤) الروضة (٣/ ٥٣).
(٥) انظر "السراج على نكت المنهاج" (٢/ ٢٩٣).
(٦) الحاوي (ص ٢٤٦)، المنهاج (ص ٢٠٠).
(٧) الروضة (٣/ ٩٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>