للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

على السيد خطأ .. كان كالعفو، فلو قال: (وإن وُجِد سبب المال) .. لتناولها.

٢١٢١ - قوله: (فيبقى رهنًا) (١) أي لازمًا لا يباع في الجناية، وعلى مقابله هو رهن أيضًا، لكن يباع فيها.

٢١٢٢ - قوله فيما إذا قتل مرهونًا لسيده عند آخر: (وإن وجب مالٌ .. تعلق به حق مُرتَهِن القتيل فيباع وثمنه رهنٌ، وقيل: يصير رهنًا) (٢)، قال في "الروضة" وأصلها: إنما يجيء الوجهان .. إذا طلب الراهن النقل ومرتهن القتيل البيع، فأيهما يجاب؟ فيه الوجهان، أما إذا طلب الراهن البيع ومرتهن القتيل النقل .. فالمجاب الراهن؛ لأنه لا حق للمرتهن في عينه، ولو اتفق الراهن والمرتهنان على أحد الطريقين .. فهو المسلوك قطعًا، ولو اتفق الراهن ومرتهن القتيل على النقل .. قال الإمام: ليس لمرتهن القاتل المنازعة فيه وطلب البيع، ومقتضى التعليل بتوقع راغب أن له ذلك. انتهى (٣).

وقوله: (وقيل: يصير رهنًا) (٤) ظاهره: بغير إنشاء رهن، ولكن التفصيل المتقدم في اتفاقهما على نقل أو بيع يقتضي خلافه.

٢١٢٣ - قوله: (فإن كانا مرهونين عند شخصٍ بدينٍ واحدٍ .. نقصت الوثيقة) (٥) اعتُرض بأن قوله: (عند شخص) زيادة مفسدة؛ إذ لا فرق في ذلك بين الواحد وغيره.

وجوابه: أنَّه إنما أراد: نفي أن يكون أحدهما مرهونا عند شخص والآخر عند آخر، بل يتحد المرهون عنده؛ إما بأن يكون شخصا واحدًا أو أكثر، فذكر الشخص مثال.

٢١٢٤ - قول "التنبيه" [ص ١٠٠]: (ولا ينفك من الرَّهْن شيء حتَّى يقضي جميع الدين) كان ينبغي أن يقول: (حتَّى يبرأ من جميع الدين) كما عبر "المنهاج" بـ (البراءة من الدين) (٦) و"الحاوي" بـ (فراغ الذمة عنه) (٧) ليشمل قضاءه، أو بدله، والإبراء منه، والحوالة به، أو عليه، والإقالة عن سببه، وهنا أمران آخران:

أحدهما: أنَّه ينفك أيضًا بفسخ المرتهن والتلف والبيع، وقد ذكرها "المنهاج" و"الحاوي" (٨).


(١) انظر "المنهاج" (ص ٢٤٧).
(٢) انظر "المنهاج" (ص ٢٤٧).
(٣) الروضة (٤/ ١٠٦)، وانظر "نهاية المطلب" (٦/ ٢٠١).
(٤) انظر "المنهاج" (ص ٢٤٧).
(٥) انظر "المنهاج" (ص ٢٤٧).
(٦) المنهاج (ص ٢٤٨).
(٧) الحاوي (ص ٣٠٤).
(٨) الحاوي (ص ٣٠٤)، المنهاج (ص ٢٤٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>