للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قدر حصصهم، وفد يفضي الأمر إلى التَّقَاصِّ إذا كان الدين لوارثين. انتهى (١).

خامسها: في "الروضة" وأصلها في أواخر (الكتابة) عن القاضي أبي الطيب: أنه إن كان الدين مستغرقًا للتركة .. برئ المكاتب بالدفع إلى الغريم. انتهى (٢).

وهذا قد يقتضي منع الإرث فيما إذا كان الدين مستغرقًا، وقالا قبل ذلك: فإن كان على الميت دين وأوصي بوصايا؛ فإن كان الوارث وصيًا في قضاء الديون وتنفيذ الوصايا .. عُتق بالدفع إليه، وإلا .. فيجمع بين الوصي والورثة، ويدفع إليهم، فإن لم يوص إلى أحد .. قام القاضي مقام الوصي، ولو دفع إلى الغريم .. لم يعتق، وإن دفع إلى الوارث؛ فإن قضي الديون والوصايا .. عتق، وإلا .. وجب الضمان على المكاتب، ولم يعتق، قالا: هكذا ذكره البغوي. انتهى (٣).

وقد نص على ذلك الشافعي فقال: وإن كان الميت مات عن ورثةٍ كبارٍ وليس فيهم صبيٌ، وعليه دينٌ وله وصايا .. لم يبرأ المكاتب بالدفع إلى الورثة حتى يقضي الدين، وإن قُضِيَ الدين حتى يصل إلى أهل الوصايا وصاياهم؛ لأن أهل الوصايا شركاء بالثلث. انتهى (٤).

* * *


(١) انظر "فتاوي السبكي" (١/ ٣٢٠، ٣٢١).
(٢) فتح العزيز (١٣/ ٥٨٣)، الروضة (١٢/ ٣٠٨).
(٣) فتح العزيز (١٣/ ٥٨٢، ٥٨٣)، الروضة (١٢/ ٣٠٨)، وانظر "التهذيب" (٨/ ٤٨١).
(٤) انظر "الأم" (٨/ ٨٣، ٨٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>