للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[فتوى رقم (٣٥٧)]

السؤال

للعملة سعران خارج الدولة المصدرة لها: سعر في بلدها وسعر في الأسواق المالية الأخرى فالعملة في بلدها تسمى حساب حوالة أي أن صاحبها يحتفظ بها في حساب في نفس الدولة المصدرة للعملة ويتعامل مع هذا الحساب عن طريق الشيكات إيداعا وسحبا وأما الأسلوب الآخر فهو في الاحتفاظ بنفس العملة بشكل نقدي خارج البلد المصدرة لها ففي الحالة الثانية فإن السعر يكون أعلى أو أقل من السعر العالمي متأثرا بالكمية المعروضة في السوق الخارجي ففي حالة وجود فائض من العملة النقدية الأجنبية في سوق معين يكون سعر صرفها أقل من سعر صرفها العالمي لأنه يتوجب على المشتري شحن هذه العملة الفائضة إلى الدولة المصدرة لها وإيداعها في حسابه هناك والعكس صحيح ففي حالة ازدياد الطلب على العملة النقدية خارج بلدها يتوجب على السوق استيراد كمية أكبر منها مع ما ينتج عن ذلك من تكاليف شحن وتأمين والتي تضاف إلى سعر الصرف العالمي كما أن العملة في شكلها النقدي في خارج بلدها لا تمكن حاملها من استعمالها لتسديد الدفعات الدولية لصعوبة نقلها ففي الدفعات الدولية تستخدم حسابات الحوالة وعادة يكون الفرق بين السعرين سعر العملة في خارج بلدها لا يتجاوز نسبة معينة وهي تكاليف استيرادها أو تصديرها فإن زاد الفرق أصبح الأمر مغريا لتجار العملة لاستيرادها أو تصديرها وللأسباب المذكورة أعلاه تتعامل البنوك ومؤسسات الصرافة مع العملة بسعرين سعر للعملة النقدية وسعر لنفس العملة على شكل حوالة ولذلك تعامل جميع حسابات العملة الأجنبية معاملة حسابات الحوالة وفي حالة رغبة أي عميل إيداع العملة الأجنبية في حسابه يقوم البنك بشراء العملة الأجنبية النقدية مقابل الدينار ثم بيع العملة الأجنبية بشكل حوالة وإيداعها في حسابه أي لا نقترض إلا إذا كانت حوالة فما هو الرأي الشرعي؟

الجواب

بعد شرح العملية في كل أبعادها اطمأنت الهيئة إلى أن المعاملة لا بأس بها شرعا إلا أنه يشترط على العميل الذي يفتح حسابا بالعملة الأجنبية أن يكون هذا الحساب خاضعا لحساب الحوالات وهو لا يتم إلا بالتصارف بالإيداع والتقابض إذ الأصل أن المودع بنقد أجنبي يكون سحبه ومعاملته بهذا النقد اللهم إن كان هذا نظاما دوليا أو قانونيا على بيت التمويل التعامل معه داخليا بنقد أجنبي فإنه لا بد من إعلامه بهذا النظام وهذا القيد قبل الإيداع

<<  <   >  >>