للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابى تجزاه، قالت: أول من ارضع رسول الله ص ثويبة، بلبن ابن لها- يقال له مسروح- أياما قبل أن تقدم حليمة، وكانت قد أرضعت قبله حمزة بن عبد المطلب، وارضعت بعده أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ- وحَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ وحدثني هَارُونُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَصَمُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي محمد ابن سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ- عَنِ الْجَهْمِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كَانَتْ حَلِيمَةُ ابْنَةُ ابى ذؤيب السعديه أم رسول الله ص الَّتِي أَرْضَعَتْهُ تُحَدِّثُ أَنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ بَلَدِهَا مَعَهَا زَوْجُهَا وَابْنٌ لَهَا تُرْضِعُهُ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، تَلْتَمِسُ الرُّضَعَاءَ، قَالَتْ: وَذَلِكَ فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ لَمْ تُبْقِ شَيْئًا، فَخَرَجْتُ عَلَى أَتَانٍ لِي قَمْرَاءَ، مَعَنَا شَارِفٌ لَنَا، وَاللَّهِ مَا تَبِضُّ بِقَطْرَةٍ، وَمَا نَنَامُ لَيْلَنَا أَجْمَعَ مِنْ صَبِيِّنَا الَّذِي مَعِي مِنْ بُكَائِهِ مِنَ الْجُوعِ، وَمَا فِي ثَدْيَيَّ مَا يُغْنِيهِ، وَمَا فِي شَارِفِنَا مَا يَغْذُوهُ، وَلَكِنَّا نَرْجُو الْغَيْثَ وَالْفَرَجَ، فَخَرَجْتُ عَلَى أَتَانِي تِلْكَ، فَلَقَدْ أَذَمْتُ بِالرَّكْبِ حَتَّى شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ضَعْفًا وَعَجَفًا، حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ نَلْتَمِسُ الرُّضَعَاءَ فَمَا مِنَّا امْرَأَةٌ إِلَّا وَقَدْ عُرِضَ عليها رسول الله ص فَتَأْبَاهُ إِذَا قِيلَ لَهَا إِنَّهُ يَتِيمٌ، وَذَلِكَ أَنَّا إِنَّمَا نَرْجُو الْمَعْرُوفَ مِنْ أَبِي الصَّبِيِّ، فَكُنَّا نَقُولُ: يَتِيمٌ

<<  <  ج: ص:  >  >>