للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أ - قوله بأن آية السيف نسخت آيات الموادعة (١) .

ب - قال: ((حجة الجمهور: أن أصول الديانات مهمة عظيمة، فلذلك شرع الله تعالى فيها الإكراه دون غيرها، فيكره على الإسلام بالسيف والقتال والقتل وأخذ الأموال والذراري، وذلك أعظم الإكراه. . .)) (٢) .

جـ - قال في معنى الإتلاف وأنه يكون لتعظيم الله تعالى: ((أو لتعظيم الله تعالى كقتل الكفار لمحو الكفر من قلوبهم، وإفساد الصُّلْبان، أو لتعظيم الكلمة كقتل

البغاة. . .)) ثم قال في الشرح ((من ذلك - أعني القتال للإتلاف - قتال الظلمة؛ لدفع ظلمهم، وحسم مادة فسادهم، وتخريب ديارهم، وقطع أشجارهم، وقتل دوابهم إذا لم يمكن دفعهم إلا بذلك - ثم قال - وكذلك إتلاف ما يُعصى الله تعالى به من الأوثان والملاهي)) (٣) .

د - تكلم عن مدى ارتباط مراعاة المصلحة في مسألة تترُّس الكفار بجماعةٍ من المسلمين، فلو كففنا عنهم لصدمونا واستولوا علينا وقتلوا كافة المسلمين، ولو رميناهم لقتلنا الترس معهم (٤) .

هـ - قال: ((ومرَّ بي في بعض الكتب - لست أذكره الآن - أن الكفار وإن كانوا مخاطبين بفروع الشريعة، فالجهاد خاصٌ بالمؤمنين، لم يخاطب الله تعالى بوجوب الجهاد كافراً، وهو متَّجه أن يكون وجوب الجهاد مستثنىً من الفروع لعدم حصول مصلحته من الكافر. . .)) (٥) .

وقال: ((إن التبليغ يقتضي المصلحة، فقد تكون في التعجيل، وقد تكون في التأخير، ألا ترى أنه عليه الصلاة والسلام لو أوحي إليه بقتل أهل مكة بعد سنة كانت المصلحة تتقاضى تأخير ذلك إلى وقته لئلا يستعدَّ العدو للقتال، ويعظم الفساد، ولذلك أنه عليه الصلاة والسلام لمَّا أراد قتالهم قطع الأخبار عنهم، وسد الطرق حتى


(١) انظر: القسم التحقيقي ص ٥١ - ٥٣.
(٢) انظر: القسم التحقيقي ص ٤٧١.
(٣) انظر: القسم التحقيقي ص ٥٣٥ - ٥٣٦.
(٤) انظر: القسم التحقيقي ص ٤٩٥.
(٥) شرح تنقيح الفصول (المطبوع) ص ١٦٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>