للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وغيرها بالديار المصرية، فإن أكثرها ما زال العلماء قديماً وحديثاً ينبِّهون على فسادها، وللزين الدمياطي في ذلك كتابٌ ولغيره. وقد قصد الشيخ عز الدين بن عبد السلام تغيير محراب قبة الشافعي والمدرسة، ومصلَّى خولان، فعاجله ما منعه من ذلك، وهو قضيته مع بني الشيخ وإسقاطه معين الدين، وعَزَل نفسه عقيب ذلك. وكذلك محاريب المحلَّة مدينة الغربية، والفيوم، ومنية ابن خصيب، وهي لا تعدُّ ولا تُحصى، لا يجوز أن يقلِّدها عالم ولا عامي)) (١) .

(٥) واقع الرافضة وشبهاتهم

نبَّه القرافي إلى بعض ألاعيبهم واحتيالهم إزاء النصوص بما يتوافق مع عقيدتهم. من ذلك:

أ - قال في اشتراط معرفة النحو للمجتهد: ((وأما النحو والتصريف واللغة، فلأن الحكم يتبع الإعراب، كما قال عليه الصلاة والسلام ((ما تركنا صدقةٌ)) بالرَّفْع، فرواه الرافضة بالنَّصْب، أي: لا يورث ما تركناه وقْفاً، ومفهومه: أنهم يورثون في غيره. وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام: ((اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر)) رواه الشيعة ((أبا بكر وعمر)) فانعكس المعنى، أي: يا أبا بكرٍ وعمر، فيكونان مقتدِيَيْن

لا مقتدىً بهما، وهو كثير)) (٢) .

ب - قال: ((وقال القاضي: فتح هذا الباب يحصِّل غرض الشيعة من الطعن على الصحابة رضوان الله عليهم، فإنهم يكفرون الصحابة، فإذا قيل لهم: إن الله تعالى وعد المؤمنين بالجنة، وهم قد آمنوا، يقولون: إن الإيمان الذي هو التصديق صدر منهم، ولكن الشرع نقل هذا اللفظ إلى الطاعات، وهم صدَّقوا وما أطاعوا في أمر الخلافة، فإذا قلنا: إن الشرع لم ينقل استدّ هذا الباب الرديء)) (٣) .

(٦) إعلاء شأن الجهاد مع شدة الوطأة على الكفار

يمكن أن نلمح في تعبيرات القرافي في كتابه هذا اهتمامه بأمر الجهاد وبِغْضَته للكفر وأهله وضرورة إجبارهم على الإسلام، من هذه المواقف:


(١) انظر: القسم التحقيقي ص ٤٥٣ - ٤٥٥.
(٢) انظر: القسم التحقيقي ص ٤٦٦ - ٤٦٧.
(٣) شرح تنقيح الفصول (المطبوع) ص ٤٣ - ٤٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>