للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وضرْبُ الصدرِ ونتْفُ الشَّعْر، وهي لا تصلح للتعليل، وكونُه (١) مفسِداً للصوم مناسبٌ للكفارة، فعيَّن علةً من أوصاف مذكورة.

ومثال الثاني: نهيه عليه السلام عن بيع البر بالبر إلا مثلاً بمثل يداً بيدٍ (٢) ، ولم يذكر العلة ولا أوصافاً هي مشتملة عليها، فتعْيِيْنُ (٣) الطعمِ (٤) أو الكيل أو القوت أو الماليَّة للعليَّة (٥) إخراجُ علةٍ من أوصاف غير مذكورة، فهذا هو تخريج المناط، لأنا أخرجنا العلة من غيب (٦) ، والأول تنقيحٌ؛ لأنه تصفية وإزالة لما لا يصلح عما (٧) يصلح، وتنقيح الشيء إصلاحه (٨) ، فهذا اصطلاح مناسب، فيحْصُل لنا في تنقيح المناط مذهبان (٩) ، وفي تخريج المناط قولان (١٠) .

وأما تحقيق المناط: فهو تحقيق العلة المُتَّفق عليها في الفرع، مثاله: أن يُتَّفق (١١) على أن العلة في الربا هي (١٢) القوت الغالب (١٣) ، ويُخْتَلف (١٤) في الربا في التِّيْن بناء على


(١) أي: كون الجماع والوقاع.
(٢) سلف تخريجه انظر هامش (١) ص (٣٠٢) .
(٣) في س: ((فيتعين)) وهي غير مستقيمة مع السياق.
(٤) هنا زيادة ((للعلَّة)) في س، وفي ن ((القلة)) وهي محرَّفة.
(٥) ساقطة من س، ن.
(٦) في ن: ((عيب)) وهو تصحيف.
(٧) في س: ((عملاً بما)) وهو متجهٌ أيضاً.
(٨) التنقيح: مصدر " نقَّح "، يقال: نقحت الشيء بمعنى خلصته وشذبته وهذبته. انظر: مادة ((نقح)) في القاموس المحيط، المصباح المنير.
(٩) الأول: أن تنقيح المناط هو إلغاء الفارق وهو للغزالي، والثاني: هو تعيين علةٍ من أوصافٍ مذكورة وهو ما ذكره الحصكفي. وانظر: نفائس الأصول ٧ / ٣٠٨٧.
(١٠) الأول: هو ما ذكره المصنف في المتن وهو: استخراج الجامع من الأصل. والثاني: هو ما ذكره في الشرح نقلاً عن الحصكفي وهو: استخراج العلة من أوصاف غير مذكورة. والقولان بمعنى واحد.
(١١) في ن: ((تتفق)) ، وفي س: ((نتفق)) .
(١٢) ساقطة من س.
(١٣) في س: ((المخالف)) وهو تحريف.
(١٤) في س، ن: ((تختلف)) .

<<  <  ج: ص:  >  >>