للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يتعذَّر فيه العدول (١) ،

قال ابن أبي زيد (٢) في " النوادر " (٣) :

تقبل شهادة أمْثَلِهم* حالاً؛ لأنها ضرورة، وكذلك يلزم في القضاة وولاة الأمور (٤) ، وحاجية (٥) على الخلاف في الأوصياء في عدم اشتراط العدالة، وتماميَّة في السَّلَم (٦) والمُسَاقاة (٧) وبيع الغائب، فإن في مَنْعِها مشقةً على الناس وهي من تتمات معايشهم.


(١) عقد ابن فرحون باباً واسعاً: في القضاء بشهادة غير العدول للضرورة، فانظره في كتابه: تبصرة الحكام

٢ / ٢١.
(٢) هو أبو محمد عبد الله بن أبي زيد عبد الرحمن القيرواني، عالم أهل المغرب، وإمام المالكية في وقته. لُقِّب بمالكٍ الصغير. توفي عام ٣٨٦ هـ من تآليفه: الرسالة (ط) وقد كُتبت بأسلوب سهل واضح وذاعت وشاعت وتكاثر عليها الشُّراح. وله كتاب: الجامع في السنن والآداب والمغازي والتاريخ (ط) . انظر: ترتيب المدارك ٢ / ٤٩٢، الديباج المذهب ص ٢٢٢، سير أعلام النبلاء ١٧ / ١٠.
(٣) في س: ((النادر)) وهو تحريف.
واسم كتاب النوادر هو: " النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات " ويقع في أزيد
من مائة جزء، ويعتبر بمثابة تلخيصٍ للكتب الفقهية المهمة للمذهب المالكي حتى ذلك الوقت.

والكتاب موسوعة يفوق المدونة حجماً ومسائل، وفيه مقارنة فقهية داخل المذهب، وفيه أقوال مالك في العقيدة وفيه أخبارٌ وسِيَرٌ. وله مخطوطات ذكر مواطنها صاحب كتاب: دراسات في مصادر الفقه المالكي ص ٧٢ - ٩٩. وانظر: اصطلاح المذهب عند المالكية (دور التطور) د. محمد إبراهيم أحمد علي. مجلة البحوث الفقهية المعاصرة العدد (٢٢) عام ١٤١٥ هـ.
(٤) لم أقف على كتاب النوادر لابن أبي زيد - لكن هذا النقل موجود في: الذخيرة ٥ / ٢٤٤، رفع النقاب للشوشاوي القسم ٢ / ٨٣٥. وجاء في كتاب " نهاية المحتاج " للرملي (٧ / ٤٠٩) : ((إذا تعذر العدل واضطرت الأمة إلى ولاية الفاسق، قُدِّم أقلُّهم فسقاً إذ لا سبيل إلى جعل الناس فوضى)) . وانظر: الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص ٢٠، الغياثي للجويني ص ٨٨، ٩٨، ٣٢٧، إكليل الكرامة في بيان مقاصد الإمامة لصديق حسن خان ص ١١٥.
(٥) في ق، متن هـ: ((حاجة)) .
(٦) السَّلم لغة: هو السَّلَف وزناً ومعنىً، تقول: أسْلمتُ إليه، بمعنى أسلفْتُ إليه. انظر: المصباح المنير مادة ((سلم)) . واصطلاحاً: عرفه ابن عرفة بقوله: ((عَقْد معاوضةٍ يوجب عِمارة ذمّةٍ بغير عين ولا منفعة غيرَ متماثل العِوَضين)) شرح حدود ابن عرفة للرصاع ٢ / ٣٩٥. وعُرِّف أيضاً بأنه: عقْدٌ على موصوفٍ في الذِّمة مؤجلٍ بثمنٍ مقبوضٍ في مجلس العقد. الدر النقي لابن المبرد الحنبلي ص ٤٨٠.
(٧) المساقاة لغة: مفاعلة من السقي يقال: ساقى فلان فلاناً نخله إذا دفعه إليه ليسقيه. انظر: لسان العرب مادة ((سقى)) . واصطلاحاً: قال ابن عرفة: ((عقدٌ على عمل مُؤْنةِ النبات بقَدْرٍ - لا من غَلَّته - لا بلفظ بيعٍ أو إجارةٍ أو جُعْلٍ)) شرح حدود ابن عرفة للرصاع ٢ / ٥٠٨. وعُرِّف أيضاً بأنه: دَفْع الرجلِ شَجَرَه لمن يقوم بسقيه بجزءٍ معلوم من ثمره. انظر: الدر النقي لابن المبرد ص ٥٣١.

<<  <  ج: ص:  >  >>