للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ولو لم يكن له عبد ولا مسكن واحتاج إليهما ومعه ثمنهما .. قال السبكي: لم أر فيه نقلاً، ويظهر أنه كوفاء الدين، وقد قال الرافعي فيما لو كان عليه دين ومعه ما يوفيه به: يمكن أن يقال: لا عبرة بما يوفيه به كما في نفقة القريب والفطرة، وفي "فتاوى البغوي": أنه لا يعطى بالفقر حتى يصرفه في الدين (١)، واختاره السبكي، فلو اعتاد السكنى بالأجرة أو في المدرسة .. قال السبكي: فالظاهر خروجه عن اسم الفقر بثمن المسكن.

قال الرافعي: ولم يتعرضوا لعبده المحتاج إلى خدمته، وهو في سائر الأصول كالمسكن (٢).

قال النووي: صرح ابن كج بأنه كالمسكن، وهو متعين. انتهى (٣).

وصرح به في "النهاية" أيضاً، لكن في المسكنة لا في الفقر، فقال: إن ملك الخادم والمسكن لا يمنع اسم المسكنة، بخلاف اسم الفقر (٤).

٣٤٠٧ - قوله: (وماله الغائب في مرحلتين) (٥) حكاه الرافعي عن البغوي (٦)، وهو في "تعليق القاضي حسين" مخرج من نصه على أخذه ببنوة السبيل، وقد فرق بينهما أبو إسحاق، وقال: يعطى ببنوة السبيل لا بالفقر.

قال السبكي: ويحتاج القول بالأخذ مع أن له مالاً غائباً إلى دليل.

نعم؛ إن لم يجد من يقرضه .. جاز الأخذ.

٣٤٠٨ - قوله: (والمؤجل) (٧) يقتضي أنه لا فرق بين أن يحل قبل مضي زمن مسافة القصر أم لا، قال الرافعي: وقد يتردد الناظر فيه (٨).

٣٤٠٩ - قوله: (ولو اشتغل بعلم والكسب يمنعه .. ففقيرٌ) (٩) أعم من تعبير "الحاوي" بالتفقه (١٠)، لتناوله كل علم شرعي، وهو: التفسير والحديث والفقه على المشهور كما سبق في (الوصايا) (١١)، وقد صرح في "أصل الروضة" بأن المراد: العلوم الشرعية، ثم قال من زيادته:


(١) انظر "فتح العزيز" (٧/ ٣٧٦، ٣٧٧).
(٢) انظر "فتح العزيز" (٧/ ٣٧٦).
(٣) انظر "الروضة" (٢/ ٣٠٨).
(٤) نهاية المطلب (١١/ ٥٤١).
(٥) انظر "المنهاج" (ص ٣٦٨).
(٦) انظر "فتح العزيز" (٧/ ٣٧٧).
(٧) انظر "المنهاج" (ص ٣٦٨).
(٨) انظر "فتح العزيز" (٧/ ٣٧٧).
(٩) انظر "المنهاج" (ص ٣٦٨).
(١٠) الحاوي (ص ٤٤٦).
(١١) انظر "المنهاج" (ص ٣٥٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>